فهرس الكتاب
جـ 21 (ص: 423)
قولهم، فقالت: وعليكم السّامة واللعنة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مهلًا، يا عائشة، إنّ الله يحبّ الرِّفق في الأمر كلّه» . فقالت: يا نبي الله، ألم تسمع ما يقولون؟! قال: «أفلم تسمعي ما أردّ عليهم؟! أقول: عليكم» (1) . (ز)
75968 - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله - عز وجل: {إذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله} ، قال: كانوا يقولون إذا جاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: سامٌ عليك (2) . (ز)
75969 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، قال: {وإذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ} يعني: كعب بن الأشرف، وحُييّ بن أخطب، وكعب بن أسيد، وأبو ياسر، وغيرهم {حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ويَقُولُونَ فِي أنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ} لنبيّه وأصحابه يقول الله: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ} شدّة عذابها {يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المَصِيرُ} يعني: بئس المرجع إلى النار (3) . (ز)
75970 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} ، قال: هؤلاء يهود، جاء ثلاثة نَفرٍ منهم إلى باب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتَناجَوْا ساعةً، ثم استأذن أحدهم، فأَذِن له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: السّام عليك. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «عليك» . ثم الثاني، ثم الثالث. قال ابن زيد: السّام: الموت (4) . (ز)
نزول الآية، وتفسيرها
75971 - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا بَعث سَريّة وأغزاها؛ التقى المنافقون، فأَنغَضوا (5) رؤوسهم إلى المسلمين، ويقولون: قُتِل القوم. وإذا رَأوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تَناجَوا، وأظهروا الحزن، فبلغ ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن المسلمين؛ فأنزل الله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ} الآية (6) . (14/ 320)
(1) أخرجه ابن جرير 22/ 472.
(2) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص 119.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 260 - 261.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 473.
(5) نغض رأسه: حركه. لسان العرب (نغض) .
(6) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.