جـ 3 (ص: 245)
له رافع بن خارجِة، ومالك بن عوف: بل نَتَّبِع -يا محمد- ما وجدنا عليه آباءنا؛ فهم كانوا أعلمَ وخيرًا مِنّا. فأنزل الله في ذلك: {وإذ قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما آلفينا عليه آباءنا} الآية (1) . (2/ 128)
تفسير الآية:
4855 - عن ابن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {ما ألفينا} . قال: يعني: وجَدْنا. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ نابِغَة بن ذِبْيان:
فحَسَبوه فأَلْفَوْهُ كما زَعَمَتْ تسعًا وتسعين لم تَنقُص ولم يَزِد (2) . (2/ 128)
4856 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- {بل نتبع ما آلفينا عليه} ، أي: ما وجدنا (3) . (ز)
4857 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ما ألفينا} ، قال: وجدنا (4) . (2/ 128)
4858 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (5) . (2/ 128)
4859 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله} من القرآن، في تحليل ما حرّموه. {قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا} من أمر الدين؛ فإنّ آباءنا أمرونا أن نعبد ما كانوا يعبدون. {قل} يا محمد: {أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا} من الدين، {ولا يهتدون} به؛ أفَتَتَّبِعُونَهم؟! (6) . (ز)
نزول الآية:
4860 - عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح] في هذه الآية: هم
(1) أخرجه ابن اسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 552 - ، ومن طريقه ابن جرير 3/ 42، وابن أبي حاتم 1/ 281 (1511) . وأورده الثعلبي 2/ 39.
وإسناده جيد. ينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان 2/ 79.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 281.
(4) أخرجه ابن جرير 3/ 42. وعلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 281.
(5) أخرجه ابن جرير 3/ 42، وابن أبي حاتم 1/ 281.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 155.