جـ 19 (ص: 534)
68889 - قال مجاهد بن جبر: {وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ} ، معناه: مِن قبلهم (1) . (ز)
68890 - قال قتادة بن دعامة: {وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ} ، معناه: من قبلهم (2) . (ز)
68891 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ} ، قال: اليهود والنصارى (3) . (13/ 137)
68892 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ} قوم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى أُورثوا الكتاب مِن بعدهم: اليهود والنصارى، من بعد أنبيائهم {لَفِي شَكٍّ مِنهُ} يعني: من الكتاب الذي عندهم {مُرِيبٍ} (4) [5792] . (ز)
{فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ}
68893 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {فَلِذلِكَ فادْعُ} يعني: إلى التوحيد، يقول الله لنبيّه - صلى الله عليه وسلم: ادعُ أهل الكتاب إلى معرفة ربك؛ إلى هذا التوحيد، {واسْتَقِمْ} يقول: وامضِ {كَما أُمِرْتَ} بالتوحيد. كقوله في الزمر [2] : {فاعْبُدِ اللَّهَ} . {ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ} في ترْك الدعاء، وذلك حين دعاه أهلُ الكتاب إلى دينهم (5) [5793] . (ز)
[5792] على هذا القول فالإشارة إلى اليهود والنصارى، وهو ما ذكره ابنُ عطية (7/ 506) ، وذكر قولًا آخر بأن الإشارة للعرب، ثم بيّن أن الضمير في قوله: {لفي شك منه} يحتمل عدة احتمالات، فقال: «والضمير في قوله: {لَفِي شَكٍّ} يحتمل أن يعود على الكِتاب، أو على محمد، أو على الأجل المسمى، أي: في شكٍّ مِن البعث على قول مَن رأى الإشارة إلى العرب» .
[5793] ذكر ابنُ جرير (20/ 485) في المشار إليه بـ {ذلك} قولين: الأول: أنه التوحيد. كما في قول مقاتل. الثاني: أنه القرآن.
ورجّح -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنه في سياق خبر الله -جل ثناؤه- عمّا شرع لكم من الدين لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بإقامته، ولم يأت من الكلام ما يدلُّ على انصرافه عنه إلى غيره» . وبيّن أن القول الثاني قريب المعنى مما رجحه.
(1) تفسير الثعلبي 8/ 307، وعقَّب عليه بقوله: أي: من قبل مشركي مكة، وهم اليهود والنصارى.
(2) تفسير البغوي 7/ 187، وعقَّب عليه بقوله: أي: من قبل مشركي مكة.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 484.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 766.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 766.