جـ 15 (ص: 358)
يجير ولا يجار عليه يقول: يُؤَمِّن ولا يُؤمَّن عليه أحد؛ {إن كنتم تعلمون} (1) . (ز)
51997 - قال يحيى بن سلّام: {قل من بيده ملكوت كل شيء} أي: ملك كل شيء، {وهو يجير} مَن يشاء فيمنعه فلا يُوصَل إليه، {ولا يجار عليه} أي: مُن أراد أن يُعَذِّبه لم يستطع أحدٌ منعَه؛ {إن كنتم تعلمون (84) سيقولون لله} ، فإذا قالوا ذلك فـ {قل فأنى تسحرون} (2) . (ز)
51998 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: {فأنى تسحرون} ، يقول: تُكَذِّبون (3) . (ز)
51999 - قال مقاتل بن سليمان: {سيقولون لله قل فأنى تسحرون} ، قُل: فمِن أين سُحِرتم فأنكرتم أنّ الله تعالى واحِدٌ لا شريك له، وأنتم مُقِرُّون بأنّه خَلَق الأشياء كلها (4) . (ز)
52000 - قال يحيى بن سلّام: {قل فأنى تسحرون} عقولكم. فشَبَّههم بقوم مسحورين، ذاهبة عقولهم (5) [4573] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
52001 - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يُحَدِّث عن امرأة كانت في الجاهلية على رأس جبل، معها ابنٌ لها يرعى غنمًا، فقال لها ابنها: يا أماه، مَن خلقكِ؟ قالت: الله. قال: فمَن خلق أبي؟ قالت: الله. قال: فمَن خلقني؟ قالت: الله. قال: فمَن خلق السماء؟ قالت: الله. قال: فمَن خلق الأرض؟ قالت: الله. قال: فمَن خلق الجبل؟ قالت: الله. قال:
[4573] ذكر ابنُ عطية (4/ 316) هذا القول، ثم ذكر أنّ قومًا قالوا: {تسحرون} معناه: تمنعون، ثم علَّق بقوله: «وحكى بعضُهم ذلك لغةً» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 163.
(2) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 413.
(3) أخرجه ابن جرير 17/ 101.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 163.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 414.