جـ 17 (ص: 457)
{فَتَمَتَّعُوا} قليلًا إلى آجالكم؛ {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} هذا وعيد (1) . (ز)
60632 - قال يحيى بن سلّام: {لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ} لئلا يكفروا بما آتيناهم، أي: فكفروا بما آتيناهم من النعم حيث أشركوا، {فَتَمَتَّعُوا} إلى موتكم؛ {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} وهذا وعيد، {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} وعيدًا لهم (2) [5108] . (ز)
60633 - قال عبد الله بن عباس: {أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا} حُجَّة وعُذرًا (3) . (ز)
60634 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ} ، يقول: أم أنزلنا عليهم كتابًا فهو ينطق بشِركهم (4) [5109] . (11/ 602)
60635 - عن الضحاك بن مزاحم، مثله (5) . (11/ 601)
60636 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا} ، أي: حُجَّة في كتاب بأنّ مع الله شريكًا، فإنهم ليس لهم حجة (6) . (ز)
60637 - قال الربيع بن أنس: {أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا} كتابًا (7) . (ز)
60638 - قال مقاتل بن سليمان: {أمْ أنْزَلْنا} و {أم} هاهنا صلة، على أهل مكة، يعني: كفارهم {عَلَيْهِمْ سُلْطانًا} يعني: كتابًا من السماء، {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ} يعني: ينطق {بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ} يعني: ينطق
[5108] ذكر ابنُ كثير (11/ 31) في اللام من قوله: {ليكفروا} قولين، فقال: «وقوله: {ليكفروا بما آتيناهم} هي لام العاقبة عند بعضهم، ولام التعليل عند آخرين» . ثم رجّح مستندًا إلى الدلالة العقلية أنها للتعليل بقوله: «ولكنها تعليل؛ لتقييض الله لهم ذلك» .
[5109] لم يذكر ابنُ جرير (18/ 500) غير قول قتادة.
وذكره ابنُ عطية (7/ 27) ، وعلّق عليه فقال: « {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ} معناه: أنه يُظهر حجتهم، ويُغَلب مذهبهم، وينطق بشركهم. قاله قتادة، فيقوم بذلك مقام الكلام، كما قال تعالى: {هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ} [الجاثية: 29] » .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) 3/ 12.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 659.
(3) تفسير البغوي 6/ 272.
(4) أخرجه ابن جرير 18/ 500. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(6) علقه يحيى بن سلام 2/ 660.
(7) تفسير الثعلبي 7/ 303.