فهرس الكتاب
جـ 18 (ص: 607)
آثار متعلقة بالآية:
65452 - عن البراء بن عازب، قال: كنتُ أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يدُه في يدي، فرأى جنازة، فأسرع المشي حتى أتى القبر، ثم جثا على ركبتيه، فجعل يبكي حتى بلَّ الثرى، ثم قال: «لمثل هذا فليعمل العاملون» (1) . (12/ 415)
نزول الآية:
65453 - عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ أبو جهلٍ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس، فلمّا بعُد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {أوْلى لَكَ فَأَوْلى * ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى} [القيامة: 34 - 35] . فسمع أبو جهل، فقال: مَن تُوعِد، يا محمد؟ قال: «إيّاك» . فقال: بِمَ تُوعِدُني؟ فقال: «أُوعِدُك بالعزيز الكريم» . فقال أبو جهل: أليس أنا العزيز الكريم؟! فأنزل الله: {إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الأَثِيمِ} إلى قوله: {ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ} [الدخان: 43 - 49] . فلمّا بلغ أبا جهل ما نزل فيه جمَع أصحابه، فأخرج إليهم زبدًا وتمرًا، فقال: تزقَّموا مِن هذا، فواللهِ، ما يتوعدكم محمدًا إلا بهذا. فأنزل الله: {إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ} إلى قوله: {ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ} . فقال في الشَّوب: إنها تختلط باللبنِ، فتشوبُه به، فإنّ لهم على ما يأكلون
(1) أخرجه أحمد 30/ 563 (18601) ، وابن ماجه 5/ 286 (4195) ، بلفظ: «لمثل هذا فأعدوا» عند ابن ماجه، وبلفظ: «لمثل هذا اليوم فأعدوا» عند أحمد، وابن أبي شيبة 7/ 79 بلفظ: «لمثل هذا فليعمل العاملون، فأعدوا» من طريق أبي رجاء عبد الله بن واقد الخراساني عن محمد بن مالك عن البراء به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال النووي في المجموع 5/ 95: «بإسناد حسن» . وقال المنذري في الترغيب والترهيب 4/ 120: «بإسناد حسن» . وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 4/ 234: «هذا إسناد ضعيف، فيه مقال، محمد بن مالك قال فيه أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لم يسمع من البراء بن عازب شيئًا، وذكره أيضًا في الضعفاء، وقال: كان يخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد» .