جـ 5 (ص: 726)
{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179) }
15591 - قال مقاتل بن سليمان: {فآمنوا بالله ورسله} يعني: صَدِّقوا بتوحيد الله تعالى، وبرسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -، {وإن تؤمنوا} يعني: تُصَدِّقوا بتوحيد الله تعالى، {وتتقوا} الشرك، {فلكم أجر عظيم} (1) . (ز)
15592 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا} أي: ترجعوا وتتوبوا {فلكم أجر عظيم} (2) . [1478] (ز)
نزول الآية، وتفسيرها:
15593 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} يعني بذلك: أهل الكتاب، أنهم بخلوا بالكتاب أن يبينوه للناس، {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} ، ألم تسمع أنه قال: {يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] يعني: أهل الكتاب، يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان (3) . [1479] (4/ 153)
15594 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ولا يحسبن الذين
[1478] لم يذكر ابنُ جرير (6/ 266) في معنى قوله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكُمْ أجْرٌ عَظِيمٌ} سوى قول ابن إسحاق من طريق سلمة.
[1479] وجَّه ابنُ عطية (2/ 431) هذا المعنى مستندًا إلى النظائر، بقوله: «وقوله تعالى: {سَيُطَوَّقُونَ} على هذا التأويل معناه: سيُحملون عقاب ما بخلوا به، فهو من الطاقة، كما قال تعالى: {وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [البقرة: 184] ، وليس من التطويق» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 317، 318.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 266، وابن أبي حاتم 3/ 826، وابن المنذر 2/ 511 من طريق إبراهيم بن سعد، ولفظه: أي: ترجعوا.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 270، 275، وابن أبي حاتم 3/ 826. وفي أسباب النزول للواحدي (ت الفحل) ص 263: أن الآية نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونبوته، وأراد بالبخل: كتمان العلم الذي آتاهم الله تعالى.