جـ 22 (ص: 463)
طاعة الله لم يَعمل به، وما قَدّم: ما عَمِل من خير أو شرّ (1) [6908] . (ز)
80107 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} ، قال: الإنسان شهيد على نفسه وحده (2) . (15/ 105)
80108 - عن سعيد بن جُبَير -من طريق موسى بن أبي عائشة-، مثله (3) . (15/ 105)
80109 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} ، قال: سمْعه، وبصره، ويديه، ورجليه، وجوارحه (4) [6909] . (15/ 106)
80110 - قال أبو العالية الرِّياحيّ =
[6908] اختُلف في المراد بقوله: {بما قدم وأخر} على أقوال: الأول: ما قَدّم قبل موته، وما سَنّ فعُمِل به بعد موته. الثاني: ما قَدّم من معصية، وأَخَّر من طاعة. الثالث: بأول عَمَله، وآخره. الرابع: بما قَدّم من الطاعة، وأَخَّر من حقوق الله التي ضَيّعها. الخامس: ما قَدّم من خير أو شرّ مما عَمِله، وما أخَّر مما تَرك عَمَله من طاعة الله - عز وجل -.
ورجَّح ابنُ جرير (23/ 491) العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنّ ذلك خبر من الله أنّ الإنسان يُنبّأ بكل ما قَدّم أمامه مما عَمِل من خير أو شرّ في حياته، وأَخَّر بعده من سُنّة حسنة أو سيئة مما قَدّم وأَخَّر، كذلك ما قَدّم من عَملٍ عَمِله من خير أو شرّ، وأَخَّر بعده من عَملٍ كان عليه فضَيّعه، فلم يعمله مما قَدّم وأَخَّر، ولم يخصص الله من ذلك بعضًا دون بعض، فكلّ ذلك مما يُنبّأ به الإنسان يوم القيامة» .
وذكر ابنُ عطية (8/ 474 - 475) أنّ قوله تعالى: {بما قدم وأخر} قِسمة تستوفي كلّ عمل، أي: يُعلم بكل ما فعل ويجده مُحصلًا، ثم ساق الأقوال.
[6909] ساق ابنُ جرير (23/ 492) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والبصيرة -على هذا التأويل- ما ذكره ابن عباس مِن جوارح ابن آدم، وهي مرفوعة بقوله: {على نفسه} ، والإنسان مرفوع بالعائد مِن ذكره في قوله: {نفسه} » .
(1) أخرجه ابن جرير 23/ 491.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 333 - 334، وابن جرير 23/ 492 - 493. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 540 - 541، وابن جرير 23/ 494 بنحوه.
(4) أخرجه ابن جرير 23/ 491. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.