فهرس الكتاب

الصفحة 14185 من 16742

جـ 20 (ص: 456)

ومُنَبِّه أخوين، ابني الحجاج السَّهميّين، وكلّهم من قريش، وقالوا: إنّ الله لا يُحيينا، وكيف يَقْدِرُ علينا إذا كُنّا ترابًا وضَلَلنا في الأرض؟! (1) . (ز)

تفسير الآية:

71925 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ} ، قالوا: كيف يُحيينا الله، وقد صِرنا عظامًا ورُفاتًا، وضَلَلنا في الأرض؟! (2) [6122] . (ز)

71926 - قال مقاتل بن سليمان: {أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ} إلى الحياة {بَعِيدٌ} بأنّ البعث غير كائن (3) . (ز)

71927 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} ، قال: أنكروا البعث، فقالوا: مَن يستطيع أن يُرْجعنا ويُحيينا؟! (4) . (13/ 614)

{قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ}

71928 - عن عبد الله بن عباس، {قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ} ، قال: مِن أجسادهم، وما يذهب منها (5) . (13/ 614)

[6122] قال ابن جرير (21/ 403 - 404) : «في هذا الكلام متروكٌ استُغْنِي بدلالة ما ذُكر عليه مِن ذكره، وذلك أنّ الله دلّ بخبره عن تكذيب هؤلاء المشركين الذين ابتدأ هذه السورة بالخبر عن تكذيبهم رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب} على وعيده إيّاهم على تكذيبهم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فكأنه قال لهم -إذ قالوا منكرين رسالة الله رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم: {هذا شيء عجيب} : ستعلمون -أيها القوم- إذا أنتم بُعثتم يوم القيامة ما يكون حالكم في تكذيبكم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وإنكاركم نبوته. فقالوا مجيبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {أئذا متنا وكنا ترابا} نعلم ذلك، ونرى ما تعِدنا على تكذيبك {ذلك رجع بعيد} أي: أن ذلك غير كائن، ولسنا راجعين أحياء بعد مماتنا. فاستغني بدلالة قوله: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب} مِن ذِكر ما ذكرت مِن الخبر عن وعيدهم» . ثم ذكر أن قول الضَّحّاك فيه دلالة على صحة ما قاله مِن أنهم أنكروا البعث إذا تُوعّدوا به.

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 110.

(2) أخرجه ابن جرير 21/ 403.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 110.

(4) أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح 8/ 593 - .

(5) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت