جـ 17 (ص: 430)
{حِينَ تُمْسُونَ} صلاة المغرب، {وحِينَ تُصْبِحُونَ} صلاة الصبح، {وعَشِيًّا} صلاة العصر، {وحِينَ تُظْهِرُونَ} صلاة الظهر، {ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأَرْضِ} يقول: وله الحمد مِن جميع خلقه دون غيره {في السماوات} مِن سكانها من الملائكة، {والأرض} من أهلها؛ من جميع أصناف خلقه فيها، {وعَشِيًّا} يقول: وسبِّحوه أيضًا عشيًّا، وذلك صلاة العصر، {وحِينَ تُظْهِرُونَ} يقول: وحين تدخلون في وقت الظهر (1) . (ز)
60488 - قال يحيى بن سلّام: كل صلاة ذُكِرت في المكيِّ مِن القرآن قبل الهجرة بسنة فهي ركعتان غدوة، وركعتان عشية، وذلك قبل أن تفرض الصلوات الخمس، وإنما افترضت الصلوات الخمس قبل أن يهاجر النبيُّ - عليه السلام - بسنة؛ ليلة أُسْرِي به، فما كان مِن ذكر الصلاة بعد ذلك يعني: فهي الصلوات الخمس. وهذه الآية نزلت بعدما أُسْرِي بالنبي - عليه السلام -، وفُرضت عليه الصلوات الخمس (2) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
60489 - عن معاذ بن أنس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ألا أخبركم لِمَ سَمّى اللهُ إبراهيمَ: خليلَه الذي وفّى؟ لأنّه كان يقول كُلَّما أصبح وأمسى: {فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ * ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأَرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ} » (3) . (11/ 592) .
60490 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: {يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ} النطفة ماء الرجل ميتة، وهو حي، ويخرج الرجل منها حيًّا، وهي ميتة (4) . (ز)
60491 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ} ، قال: يخرج مِن الإنسان ماء ميتًا فيخلق منه بشرًا،
(1) أخرجه ابن جرير 18/ 475.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 649 - 650.
(3) أخرجه أحمد 24/ 388 (15624) ، وابن جرير 2/ 507، 22/ 77 - 78، والثعلبي 9/ 152.
قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف 3/ 384 - 385 (1272) : «رواه الطبري، وابن مردويه، والثعلبي، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم، وهو مشتمل على جماعة من الضعفاء» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 117 (17010) : «رواه الطبراني، وفيه ضعفاء وُثِّقوا» . وقال ابن حجر الفتح 8/ 605: «بإسناد ضعيف» . وقال الشوكاني في فتح القدير 4/ 256: «وفي إسناده ابن لهيعة» .
(4) أخرجه ابن جرير 18/ 477.