جـ 18 (ص: 328)
63882 - قال يحيى بن سلّام: {إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ} التوحيد، لا يرتفع العملُ إلا بالتوحيد، كقوله: {وسَعى لَها سَعْيَها وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} [الإسراء: 19] . خالد عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل اللهُ عملَ قومٍ حتى يرضى قولَه (1) » . {والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ} يعني: وبه يُقبل العمل الصالح، وإلا رُدَّ القول على العمل (2) . (ز)
63883 - قال أبو العالية الرياحي: {والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ} ، يعني: الذين مكروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دار النَّدوة، كما قال الله تعالى: {وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ} [الأنفال: 30] (3) . (ز)
63884 - عن سعيد بن جبير، في قوله: {والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ} ، قال: الذين يعملون الرياء (4) . (12/ 261)
63885 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: {والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ} قال: هم أصحاب الرياء. وفي قوله: {ومَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} قال: الرياء (5) . (12/ 261)
63886 - عن شهر بن حوشب -من طريق ليث بن أبي سليم- في قوله: {والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ} قال: يراؤون، {ومَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} قال: هم أصحاب الرياء، عملهم لا يصعد (6) [5363] . (12/ 261)
[5363] نقل ابنُ عطية (7/ 207) عن بعض المفسرين أنّ قوله تعالى: {والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ} يدخل فيها أهل الرياء. ثم علَّق عليه بقوله: «ونزول الآية أولًا في المشركين» .
ووجَّه ابنُ كثير (11/ 311) قول مجاهد، وسعيد بن جبير، وشهر بن حوشب: أنهم المراءون بأعمالهم، بقوله: «يعني: يمكرون بالناس، يوهمون أنهم في طاعة الله، وهم بغضاء إلى الله - عز وجل -، يراءون بأعمالهم، {ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلا} [النساء: 142] » . ورجَّح مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى الآية، فقال: «والصحيح أنها عامة، والمشركون داخلون بطريق الأَوْلى» .
(1) كذا في المطبوع، ولعله: قولهم.
(2) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 780.
(3) تفسير البغوي 6/ 415.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (6845، 6847) ، ومن طريق أبي سنان أيضًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(6) أخرجه ابن جرير 19/ 341 بنحوه مقتصرًا على الشطر الثاني، والبيهقي في شعب الإيمان (6847) . وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.