فهرس الكتاب

الصفحة 15053 من 16742

جـ 21 (ص: 560)

[البقرة: 235] (1) . (14/ 414)

تفسير الآية:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}

76509 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر الأَسدي- في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ} ، أنه كان سُئل: كيف كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَمتَحِن النساء؟ قال: كانت المرأة إذا جاءت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حلّفها عمرُ بالله: ما خرجتِ رغبةً بأرض عن أرض، وباللهِ، ما خرجتِ من بُغض زوج، وباللهِ، ما خرجتِ التماس دنيا، وباللهِ، ما خرجتِ إلا حُبًّا لله ورسوله (2) . (14/ 422)

76510 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ} إلى قوله: {عليم حكيم} ، قال: كان امتحانهنّ أن يشهدن: أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، فإذا علِموا أنّ ذلك حقٌّ منهن لم يَرجعوهنّ إلى الكفار، وأُعطي بَعْلُها في الكفار الذين عَقد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَداقهُ الذي أصدَقها، وأَحلّهنّ للمؤمنين إذا آتُوهنّ أجورهنّ، ونهى المؤمنين أن يَدَعُو المُهاجِرات مِن أجل نسائهم في الكفار، وكانت مِحنة النساء أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر بن الخطاب فقال: «قل لهنّ: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بايَعكنّ على أن لا تُشركنَ بالله شيئًا» . وكانت هند بنت عُتبة بن ربيعة -التي شقّت بطن حمزة- متنكّرة في النساء، فقالت: إني إنْ أتكلّم يعرفني، وإنْ عَرفني قَتلني. وإنما تنكّرتْ فرَقًا مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسكتَ النّسوة التي مع هند، وأبيْن أن يتكلّمنَ، فقالت هند وهي مُتَنكِّرة: كيف يَقبل مِن النساء شيئًا لم يَقْبله مِن الرجال؟ فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال لعمر: «قل لهنّ: ولا يَسرقنَ» . قالت هند: واللهِ، إني لَأصيب مِن أبي سفيان

(1) عزاه السيوطي إلى ابن دريد في أماليه.

(2) أخرجه الحارث بن أبي أسامة (721 - بغية) ، والبزار (2272 - كشف) ، وابن جرير 22/ 575 - 576، وابن أبي حاتم -كما في الفتح 8/ 637 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وذكر أن هذا اللفظ لابن المنذر.

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 123: «رواه البزار، وفيه قيس بن الربيع، وثَّقه شعبة والثوري، وضعفه غيرهما، وبقية رجاله ثقات» . وحسّن السيوطي إسناده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت