فهرس الكتاب

الصفحة 15074 من 16742

جـ 21 (ص: 581)

بالإسلام؟! فقال: «ولا تَقتُلنَ أولادكنّ» . قالت: أنتَ قتلتَ آباءهم وتُوصينا بأولادهم! فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ولا تَسرقنَ» . فقالت: يا رسول الله، إني أصيب من مال أبي سُفيان. فرخّص لها (1) . (14/ 428)

76593 - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا فرغ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِن بيعة الرجال وهو جالس على الصفا، وعمر بن الخطاب? أسفل منه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أُبايعكُنّ على أن لا تُشركنَ بالله شيئًا» . وكانت هند بنت عُتبة امرأة أبي سُفيان منتقبة مع النساء، فَرفعتْ رأسها، فقالت: واللهِ، إنك لتأخذ علينا أمرًا ما رأيتُكَ أخذْتَه على الرجال، فقد أعطيناكه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: {ولا يَسْرِقْنَ} . فقالت: واللهِ، إني لَأصيب من مال أبي سُفيان هَنات، فما أدري أتُحِلُّهُنَّ لي أم لا؟ فقال أبو سُفيان: نعم، ما أصبتِ مِن شيء فيما مضى وفيما غير فهو لكِ حلال. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «وإنكِ لَهند بنت عُتبة» . فقالت: نعم، فاعفُ عما سلف عفا الله عنك. ثم قال: {ولا يَزْنِينَ} . قالت: وهل تزني الحُرّة؟! ثم قال: {ولا يَقْتُلْنَ أوْلادَهُنَّ} . فقالت: ربّيناهم صغارًا وقتلتموهم كبارًا، فأنتم وهم أعلم. فضحك عمر بن الخطاب حتى استلقى، ويقال: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحك من قولها، ثم قال: {ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أيْدِيهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ} ... قالت: واللهِ، إنّ البُهتان لَقبيح، ولبعض التجاوز أمثل، وما تأمر إلا بالرّشد ومكارم الأخلاق (2) [6588] . (ز)

{وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ}

76594 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ

[6588] قال ابنُ عطية (8/ 287 - 288) : «اختَلفت هيئات مبايعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء بعد الإجماع على أنه لم تمسّ يده يد امرأة أجنبية، فيُروى عن عائشة وغيرها أنه بايع باللسان قولًا، وقال: «إنما قَوْلي لمائة امرأة كقَوْلي لامرأة واحدة» . وقالت أسماء بنت يزيد: كنتُ في النسوة المُبايعات فقلت: يا رسول الله، ابسُط يدك نبايعك. فقال لي - صلى الله عليه وسلم: «إني لا أصافح النساء، لكن آخذ عليهنّ ما أخذ الله عليهنّ» ». ثم نقل أنّ النّقاش ذكر حديثًا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مدّ يده مِن خارج بيتٍ، ومدّ نساء من الأنصار أيديهنّ من داخله، فبايعهنّ، ثم علَّق بقوله: «وما قدمتُه أثْبت» .

(1) أخرجه ابن سعد 8/ 5، 9 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت