جـ 19 (ص: 653)
69502 - عن كعب [الأحبار] -من طريق سليمان بن القيس العامري- قال: إنّي لَأَجِدُ في بعض الكتب: لولا أن يحزن عبدي المؤمن لكلَّلْتُ رأسَ الكافر بإكليل، فلا يُصدع، ولا ينبض منه عِرق يوجع (1) . (ز)
69503 - عن أبان بن أبي عيّاش -من طريق معمر- قال: يقول: لولا أن يشُقَّ على عبدي المؤمن لجعلتُ على رأس الكافر إكليلًا مِن حديد، فلا يُصدع أبدًا، ولا يحزن أبدًا، ولا تصيبه نكْبَة أبدًا (2) . (ز)
نزول الآية:
69504 - عن محمد بن عثمان المخزومي: أنّ قريشًا قالت: قيِّضوا لكلّ رجل مِن أصحاب محمد رجلًا يأخذه. فقيَّضوا لأبي بكر طلحة بن عبيد الله، فأتاه وهو في القوم، فقال أبو بكر: إلامَ تدعوني؟ قال: أدعوك إلى عبادة اللّات والعُزّى. قال أبو بكر: وما اللّات؟ قال: ربّنا. قال: وما العُزّى؟ قال: بنات الله. قال أبو بكر: فمَن أُمّهم؟ فسكت طلحة فلم يُجبه، فقال طلحة لأصحابه: أجِيبوا الرجل. فسكت القوم، فقال طلحة: قم، يا أبا بكر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فأنزل الله: {ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا} الآية (3) . (13/ 206)
{وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ}
قراءات:
69505 - قراءة يحيى بن سلّام: (يَعْشَ) بفتح الشين (4) [5862] .
[5862] ذكر ابنُ عطية (7/ 547) أن هذه القراءة هي من قولهم: عَشِى يَعشِي، ثم قال:"والأكثر عَشى يَعشو، ومنه قول الشاعر:"
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد"."
(1) أخرجه الثعلبي 8/ 334.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 197.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) تفسير ابن أبي زمنين 4/ 184. وفي تفسير الثعلبي 8/ 334، وتفسير البغوي 7/ 213: أن ابن عباس قرأ بها.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن قتادة. انظر: المحرر الوجيز 5/ 55، والبحر المحيط 8/ 16.