فهرس الكتاب
جـ 15 (ص: 552)
كلَّه، إنما قال الله: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} (1) . (ز)
52929 - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: كلُّ آية في القرآن يُذكَر فيها حفظ الفرج فهو مِن الزِّنا، إلا هذه الآية في النور: {ويحفظوا فروجهم} ، {ويحفظن فروجهن} فهو ألّا يراها أحد (2) [4640] . (11/ 17)
52930 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: {ويحفظوا فروجهم} : يعني: عن الفواحش (3) . (11/ 17)
52931 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ويحفظوا فروجهم} : أي: عمّا لا يَحِلُّ لهم (4) . (11/ 17)
52932 - قال مقاتل بن سليمان: {ويحفظوا فروجهم} عن الفواحش (5) . (ز)
52933 - عن مقاتل بن حيان-من طريق بُكَير بن معروف- {ويحفظوا فروجهم} ، يقول: مِن الزِّنا (6) . (ز)
52934 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كلُّ ما في القرآن مِن حفظ الفروج فهو عن الزنا؛ إلاّ في هذا الموضع، فإنّه أراد: الاستتار (7) [4641] . (ز)
[4640] ذكر ابنُ عطية (6/ 373) أنّ حفظ الفروج يحتمل أن يريد به: في الزنا، ويحتمل أن يريد: بستر العورة، ثم رجَّح العموم فقال: «والأظهر أن الجميع مراد، واللفظ عام» . وساق (6/ 374) قول أبي العالية، وانتقده مستندًا لدلالة العموم، فقال: «ولا وجه لهذا التخصيص عندي» .
[4641] ذكر ابنُ عطية (6/ 373) أن قوله: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ} بمنزلة قوله: انْهَهم، فقول: {يَغُضُّوا} جواب الأمر، وذكر أن المازني قال بأن المعنى: قل لهم: غضوا يَغُضُّوا. وانتقد ذلك مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «ويلحق هذين من الاعتراض أن الجواب خبرٌ من الله، وقد يوجد مَن لا يغض، وينفصل بأنّ المراد: يكونون في حكم مَن يغض» .
(1) أخرجه ابن جرير 17/ 255 من طريق ابن وهب، وابن أبي حاتم 8/ 2571 - 2572 من طريق أصبغ، وزاد: (يصنعون) ، قال: يصنعون ويعملون واحد.
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 255 بلفظ: فإنه يعني: الستر، وابن أبي حاتم 8/ 2571، 2573. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2571.
(4) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 440، وعقَّب عليه بقوله: وهذه في الأحرار والمملوكين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 195.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2572.
(7) تفسير الثعلبي 7/ 86، وجاء عقبه: يعني: ويحفظوا فروجهم حتى لا يُنظر إليها.