جـ 3 (ص: 150)
4352 - عن عبد الله بن عباس: يريد: أنكم يا معشر المؤمنين تطلبون مرضاتي، وما أنا بغافل عن ثوابكم وجزائكم (1) . (ز)
4353 - قال مقاتل بن سليمان: {وما الله بغافل عما يعملون} ، يعني: عَمّا يعملون من كفرهم بالقبلة (2) [548] . (ز)
{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ}
نزول الآية:
4354 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: {وما بعضهم بتابع قبلة بعض} ، قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية من أجل أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمّا حُوِّل إلى الكعبة؛ قالت اليهود: إن محمدًا اشتاقَ إلى بلد أبيه ومولده، ولو ثبت على قِبْلَتِنا لكُنّا نرجو أن يكون هو صاحبَنا الذي ننتظر. فأنزل الله - عز وجل - فيهم: {وإنّ الذين أوتوا الكتابَ ليعلمون أنه الحق من ربهم} إلى قوله: {ليكتمون الحق وهم يعلمون} (3) . (ز)
4355 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، مثل ذلك (4) . (ز)
4356 - قال مقاتل بن سليمان: {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب} يعني: اليهود؛ ينحوم بن سُكَيْن، ورافع بن سُكَيْن، ورافع بن حُرَيْمِلَة، ومن النصارى أهل نجران: السَيِّد، والعاقب. فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: ائْتِنا بآية نعرفها كما كانت الأنبياء تأتي بها.
[548] في المراد بقوله: {وما الله بغافل عما يعملون} قولان، الأول: المراد أمة النبي - صلى الله عليه وسلم -. الثاني: المراد أهل الكتاب. وقد ذكرهما ابن عطية (1/ 375 - 376) ، ثم قال معلّقًا: «وعلى الوَجْهَيْن فهو إعلام بأن الله تعالى لا يُهمِل العباد ولا يغفل عنهم» .
(1) تفسير البغوي 1/ 163، وبيَّن أن هذا المعنى على قراءة أبي جعفر، وابن عامر، وحمزة، والكسائي بتاء الخطاب.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 147.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 668.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 668.