جـ 20 (ص: 769)
الأُولى، قال: إنّما بُعِث محمد بما بُعِث به الرسلُ قبله (1) . (14/ 57)
73631 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى} ، قال: أنذر محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - كما أنذرَت الرسلُ من قبله (2) . (ز)
73632 - قال مقاتل بن سليمان: {هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى} فيها تقديم، يقول: هذا الذي أخبر عن هلاك الأمم الخالية -يعني: قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط- يخوِّف كفار مكة ليحذروا معصيته (3) [6303] . (ز)
73633 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الآزفة مِن أسماء يوم القيامة (4) . (14/ 57)
[6303] اختُلف في معنى: {هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى} على قولين: الأول: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نذيرٌ لقومه كما كانت النُّذُر الذين قبله نُذُرًا لقومهم. الثاني: هذا الذي أنذرتكم به -أيُّها القوم- مِن الوقائع التي ذكرتُ لكم أني أوْقَعْتُها بالأمم قبلكم، من النُّذُر التي أنذرتها الأمم قبلكم في صحف إبراهيم وموسى.
ورجَّح ابنُ جرير (22/ 94) -مستندًا إلى السياق- القول الثاني، وهو قول أبي مالك، فقال: «وهذا القول الذي ذُكِر عن أبي مالك أشْبَه بتأويل الآية» . ثم علَّل ذلك بقوله: «وذلك أنّ الله -جلَّ ثناؤه- ذكر ذلك في سياق الآيات التي أخبر عنها أنها في صحف إبراهيم وموسى نذيرٌ من النُّذُر الأولى، التي جاءت الأمم قبلكم كما جاءتكم، فقوله: {هَذا} بأن يكون إشارة إلى ما تقدَّمه من الكلام، أوْلى وأَشْبه منه بغير ذلك» .
ونقل ابنُ عطية (ينظر: 8/ 132) عن قوم: أن الإشارة إلى القرآن. ثم رجَّح ابنُ عطية (8/ 133) القول الأول، فقال: «والأشبه أن تكون الإشارة إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -» . ولم يذكر مستندًا.
وذكر ابنُ تيمية (6/ 150) أن القول الأول، وكذا قول مَن قال: إن الإشارة إلى القرآن متلازمان.
(1) أخرجه ابن جرير 22/ 93.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 255، وابن جرير 22/ 93.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 168.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 95 بزيادة: عظّمه الله، وحذّره عباده.