فهرس الكتاب

الصفحة 14006 من 16742

جـ 20 (ص: 276)

ما نحن وهو عند الله إلا بمنزلة واحدة، وأنّ محمدًا لا يُنصر. فبئس حين ما ظنُّوا، يقول الله: {عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولَعَنَهُمْ وأَعَدَّ لَهُمْ} في الآخرة {جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا} يعني: وبئس المصير (1) [6051] . (ز)

{وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7) }

نزول الآية، وتفسيرها:

71127 - قال مقاتل بن سليمان: ... وأنزل الله تعالى في قول عبد الله بن أُبَي حين قال: فأين أهل فارس والروم؟: {ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ} يعني: الملائكة، {والأَرْضِ} يعني: المؤمنين، فهؤلاء أكثر من فارس والرّوم، {وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا} في مُلكه {حَكِيمًا} في أمْره، فحكَم النّصر للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وأنزل في قول عبد الله بن أُبي: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي} أي: محمد - صلى الله عليه وسلم - وحده {إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21] يقول: أقوى وأعزّ مِن أهل فارس والرّوم؛ لقول عبد الله بن أُبي هم أشدُّ بأسًا وأعزّ عزيزًا (2) [6052] . (ز)

{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا(8)}

71128 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا} قال: شاهدًا

[6051] نقل ابنُ عطية (7/ 669) في معنى: {الظّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ} قولين: الأول: «معناه: من قولهم: {لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ} الآية [الفتح: 12] » . ثم وجَّهه بقوله: «فكأنهم ظنُّوا بالله تعالى ظنَّ سوءٍ في جهة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين» . الثاني: «ظنوا بالله تعالى ظنَّ سَوءٍ إذ هم يعتقدونه بغير صفاته» . ثم وجَّهه بقوله: «فهي ظنون سَوءٍ من حيث هي كاذبة مؤدِّية إلى عذابهم في نار جهنم» . ثم علَّق بقوله: «وقوله تعالى: {عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ} كأنه يُقوِّي التأويل الآخر -أي: القول الأول-، أي: أصابهم ما أرادوه بكم» .

[6052] نقل ابن عطية (7/ 670) عن ابن المبارك -نقلًا عن النقاش- أن «جنود الله في السماء: الملائكة. وفي الأرض: الغزاة في سبيل الله تعالى» . ثم علَّق بقوله: «وهذا بعضٌ من كلّ» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 69.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت