فهرس الكتاب

الصفحة 14860 من 16742

جـ 21 (ص: 367)

75736 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها} ، قال: من قبل أن نخلُقها. قال: المصائب والرزق والأشياء كلّها مما تُحِبُّ وتكره، فرغ الله مِن ذلك كلّه قبل أن يبرأ النفوس ويخلقها (1) [6504] . (ز)

{لِكَيْلَا تَأْسَوْا}

75737 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله - عز وجل: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ} ، ما الأسى؟ قال: لكي لا تحزنوا. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول لَبيد بن ربيعة:

قليلُ الأسى فيما أتى الدهر دونه ... كريم النَّثا حُلْوُ الشَّمائل مُعْجِبُ؟!

قال: صدقتَ (2) . (ز)

[6504] اختُلف في عوْد الضمير في قوله: {نبرأها} على أقوال: الأول: أنه عائد على المصيبة. الثاني: أنه عائد على الأنفس. الثالث: على الأرض.

ذكره ابنُ عطية (8/ 237) ، ونقل عن المهدوي القول بجواز عود الضمير على جميع ما ذُكر، ثم علَّق بقوله: «وهي كلّها معانٍ صحاح؛ لأن الكتاب السابق أزلي قبل هذه كلّها» .

وذكر ابنُ القيم (3/ 132) أنه قيل بعوْده على الأنفس لقربه منها، ورجَّح -مستندًا إلى السياق- عَوْده على الأنفس، وهو القول الثاني الذي قاله ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، ومقاتل، والضَّحّاك، والحسن، وأبو العالية، فقال: «والتحقيق أن يُقال: هو عائد على البريّة التي تعمّ هذا كلّه، ودل عليه السياق وقوله: {نبرأها} ، فينتظم التقادير الثلاثة انتظامًا واحدًا» .

وبنحوه ابنُ كثير (13/ 430) .

ثم علَّق ابنُ القيم بما يفيد ميله للعموم، فذكر أنه سبحانه قدّر ما يصيبهم مِن البلاء في أنفسهم قبل أن يبرأ الأنفس، أو المصيبة، أو الأرض، ثم قال: «أو المجموع، وهو الأحسن» .

(1) أخرجه ابن جرير 22/ 419 - 420.

(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير مطولًا 10/ 248 - 256 (10597) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت