جـ 19 (ص: 535)
68894 - قال عبد الله بن عباس: {وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} أُمِرْتُ أن لا أحيفَ عليكم بأكثرَ مِمّا افترضَ اللهُ عليكم من الأحكام (1) . (ز)
68895 - قال عبد الله بن عباس: {وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} لِأُسَوِّي بينكم في الدِّين، وأؤمن بكل كتاب وكل رسول (2) . (ز)
68896 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} ، قال: أُمر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعدل، فعدل حتى مات، والعدلُ ميزان الله في الأرض، به يأخذ المظلوم من الظالم، والضعيف من الشديد، وبالعدل يُصدِّق الله الصادق، ويُكذّب الكاذب، وبالعدل يردّ المعتدي ويوبّخه (3) . (13/ 138)
68897 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {وقُلْ} لأهل الكتاب: {آمَنتُ} يقول: صدّقتُ {بِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ} يعني: القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، {وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} بين أهل الكتاب في القول. يقول: أعدل بما آتاني الله في كتابه. والعدل: أنّه دعاهم إلى دينه (4) [5794] . (ز)
[5794] قال ابنُ عطية (7/ 507) : «قوله تعالى: {وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} قالت فرقة: اللام في {لِأَعْدِلَ} بمعنى: أن؛ لأن التقدير: بأن أعدل بينكم. وقالت فرقة: المعنى: وأمرت بما أمرت به من التبليغ والشرع لكي أعدل بينكم. فحذف من الكلام ما يدل الظاهر عليه» .
(1) تفسير البغوي 7/ 188.
(2) تفسير الثعلبي 8/ 307.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 486. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتتمته عند ابن جرير: ذُكر لنا: أنّ نبي الله داود - عليه السلام - كان يقول: ثلاث مَن كنّ فيه أعجبني جدًّا؛ القصد في الفاقة والغنى، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السر والعلانية. وثلاث مَن كنّ فيه أهَلَكْنَهُ: شحٌّ مُطاع، وهوًى متبع، وإعجاب المرء بنفسه. وأربع من أُعطيهن فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة. وينظر: تفسير الثعلبي 8/ 307.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 766.