جـ 9 (ص: 651)
بدر، وهم يريدون يعترضون عِيرًا لقريش. قال: وخرج الشيطان في صورة سُراقَةَ بنِ جُعْشُمٍ، حتى أتى أهل مكة، فاستغواهم، وقال: إن محمدًا وأصحابه قد عرضوا لعِيركم. وقال: لا غالب لكم اليوم من الناس، مَن مثلكم؟! وإني جار لكم أن تكونوا على ما يكره الله. فخرجوا، ونادَوا أن لا يتخلف مِنّا أحد إلا هدمنا داره واستبحناه، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بالرَّوْحاءِ (1) عَيْنًا للقوم، فأخبره بهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله قد وعدكم العِير أو القوم. فكانت العِير أحبَّ إلى القوم من القوم، كان القتال في الشَّوْكة، والعِير ليس فيها قتال، وذلك قول الله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} ، قال: الشوكة: القتال. وغير الشوكة: العير (2) . (ز)
30220 - عن يعقوب بن محمد، قال: حدثني غير واحد في قوله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} : إن الشوكة قريش (3) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
30221 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرَغ من بدر: عليك العيرَ ليس دونَها شيء. فناداه العباس وهو أسيرٌ في وثاقِه: إنه لا يصلُحُ لك. قال: «ولِمَ؟» . قال: لأن الله إنما وعدك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ما وعدك. قال: «صدقتَ» (4) . (7/ 50)
30222 - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: {دابر} ، يعني: أصل (5) . (ز)
30223 - عن قتادة بن دعامة: {ويقطع دابر الكافرين} ، أي: شَأْفَتَهم (6) . (7/ 50)
(1) الرَّوْحاء: موضع بين مكة والمدينة. ينظر: النهاية (سد) ، ومعجم البلدان 3/ 76.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 46 - 47.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 48.
(4) أخرجه أحمد 3/ 466 (2022) ، 5/ 60 (2873) ، 5/ 141 - 142 (3001) ، والترمذي 5/ 316 (3335) ، والحاكم 2/ 357 (3261) ، وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 116 (996) ، وابن أبي حاتم 5/ 1660 (8813) .
قال الترمذي: «هذا حديث حسن» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال ابن كثير في تفسيره 4/ 16: «إسناد جيد» .
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1662.
(6) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.