فهرس الكتاب

الصفحة 12171 من 16742

جـ 17 (ص: 665)

ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، فكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أولَهم في الميثاق، وآخرَهم في البعث، وذلك أن الله -تبارك وتعالى- خلق آدم - عليه السلام -، وأخرج منه ذريته، فأخذ على ذريته من النبيين أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وأن يدعوا الناس إلى عبادة الله - عز وجل -، وأن يُصَدِّق بعضهم بعضًا، وأن ينصحوا لقومهم، فذلك قوله - عز وجل: {وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا} الذي أخذ عليهم، فكل نبي بعثه الله - عز وجل - صدَّق مَن كان قبلَه ومَن كان بعده مِن الأنبياء? (1) [5192] . (ز)

{وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا(7)}

61736 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال في قوله: {وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا} ، قال: الميثاق الغليظ: العهد (2) . (ز)

61737 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا} ، قال: أغلظ مِمّا أخذه مِن الناس (3) . (11/ 731)

61738 - قال يحيى بن سلّام: {ومِنكَ ومِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا} بتبليغ الرسالة. وبعضهم يقول: وأن يعلموا أنّ محمدًا رسول الله، وتصديق ذلك عنده في قوله: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} [الزخرف: 45] ، سل جبريلَ؛ فإنه هو كان يأتيهم بالرسالة: هل أرسلنا مِن رسول إلا بشهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله؟ =

61739 - وتفسير الحسن في هذه الآية في آل عمران مثل هذه الآية: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم} [آل عمران: 81] ، قال: أخذ الله على النبيين أن يعلموا أمر محمد، ما خلا محمدًا من النبيين؛ فإنه لا نبي بعده، ولكنه قد أخذ عليه أن يُصَدِّق بالأنبياء كلهم، ففعل - صلى الله عليه وسلم - (4) . (ز)

[5192] نقل ابن عطية (7/ 94) في «الميثاق» عن فرقة قولهم: «بل أشار إلى أخذ الميثاق على كل واحد منهم عند بعثه، وعند إلقاء الرسالة إليه وأوامرها ومعتقداتها» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 475.

(2) أخرجه ابن جرير 19/ 24.

(3) تفسير مجاهد (547) . وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 702.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت