جـ 18 (ص: 73)
62557 - عن مجاهد بن جبر، قال: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - تسعُ نسوة، فخَشِينَ أن يُطَلِّقَهُنَّ، فقُلْنَ: يا رسول الله، اقسِم لنا مِن نفسك ومالِك ما شئتَ، ولا تُطَلِّقنا. فنزلت: {تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ} إلى آخر الآية. قال: وكان المُؤْوَيات خمسة: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وزينب، وأم حبيبة. والمُرجَآت أربعة: جويرية، وميمونة، وسودة، وصفية (1) . (12/ 94)
62558 - عن الحسن البصري -من طريق معمر، عمَّن سمع منه- يقول: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب امرأة فليس يَحِلُّ لأحد أن يخطبها حتى يتزوجها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أو يدعها، ففي ذلك أُنزلت: {تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ} الآية (2) [5259] . (ز)
تفسير الآية:
62559 - عن عائشة -من طريق معاذة-: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستأذن في يوم المرأة مِنّا بعد أن أُنزلت هذه الآية: {تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ} . فقلت لها: ما كنتِ تقولين؟ قالت: كنت أقول له: إن كان ذاك إلَيَّ فإنِّي لا أُريد أن أُوثِر عليك أحدًا (3) [5260] . (12/ 98)
62560 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {تُرْجِي مَن تَشاءُ} ، يقول: تُؤَخِّر (4) . (12/ 93)
[5259] قال ابنُ عطية (7/ 134) : «سبب هذه الآيات: إنّما كان تغايرًا وقَع بين زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه، فشقي بذلك، ففسح الله له، وأنّبهن بهذه الآيات» .
[5260] قال ابنُ كثير (11/ 196) : «هذا الحديث عنها يدل على أنّ المراد من ذلك عدم وجود القسم، وحديثها الأول يقتضي أن الآية نزلت في الواهبات» .
(1) أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف 3/ 117، 119 - .
وقال: «مرسل» .
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 118.
(3) أخرجه البخاري (4789) ، ومسلم (1476) ، وأحمد في مسنده 41/ 26 (24476) ، وأبو داود (2136) ، والنسائي في الكبرى (8936) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(4) أخرجه ابن جرير 19/ 138، وابن أبي حاتم -كما في الفتح 8/ 525 - .