فهرس الكتاب

الصفحة 13938 من 16742

جـ 20 (ص: 208)

على الله في حَرمه، أو قَتَل غير قاتله، أو قَتَل بذُحُول (1) أهل الجاهلية». فأنزل الله تعالى: {وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ} (2) [6012] . (13/ 362)

تفسير الآية:

70825 - قال عبد الله بن عباس: {وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ} كم رجال هم أشدّ مِن أهل مكة؟! (3) . (ز)

70826 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ} ، قال: قَرْيَته: مكة (4) . (13/ 362)

70827 - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم ليحذروا، فقال: {وكَأَيِّنْ} يقول: وكم {مِن قَرْيَةٍ} قد مضَتْ فيما خلا كانت {هِيَ أشَدُّ قُوَّةً} يعني: أشدّ بطْشًا وأكثر عددًا {مِن قَرْيَتِكَ} يعني: مكة {الَّتِي أخْرَجَتْكَ} يعني: أهل مكة حين أخْرجوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. ثم رجع إلى الأمم الخالية في التقديم، فقال: {أهْلَكْناهُمْ} بالعذاب حين كذّبوا رسلهم، {فَلا ناصِرَ لَهُمْ} يقول: فلم يكن لهم مانِعٌ يمنعهم مِن العذاب الذي نَزَل بهم (5) . (ز)

[6012] ذكر ابنُ عطية (7/ 645) في نزول هذه الآية عدة أقوال، فقال: «ويقال: إنّ هذه الآية نزلت إثر خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة في طريق المدينة. وقيل: نزلت بالمدينة. وقيل: نزلت بمكة عام دخلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الحديبية. وقيل نزلت: عام الفتح وهو مقبل إليها» . ثم علّق عليها جميعًا بقوله: «وهذا كله حكمه حكم المدني» .

(1) الذُّحول: جمع ذحْل: وهو الثأْر، وقيل: هو العداوة والحقد. لسان العرب (ذحل) .

(2) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة 2/ 241 (1474) مختصرًا، وأبو يعلى -كما في المطالب العالية 15/ 220 - 221 (3716) -، وابن جرير 21/ 198، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 312 - واللفظ له، من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حُبيش، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

إسناده صحيح.

(3) تفسير البغوي 7/ 282.

(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 222، وابن جرير 21/ 198 من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت