فهرس الكتاب

الصفحة 10148 من 16742

جـ 15 (ص: 51)

50190 - عن طاووس بن كيسان، في الآية، قال: لم يستثنِ من هؤلاء أحدًا حتى إذا جاء ابنُ آدم استثناه، فقال: {وكثير من الناس} ، قال: والذي كان هو أحق بالشكر هو أكفرُهم (1) . (10/ 435)

50191 - قال مقاتل بن سليمان: {ألم تر} يعني: ألم تعلم {أن الله يسجد له من في السماوات} مِن الملائكة وغيرهم، {ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم} سجود هؤلاء الثلاثة حين تغرب الشمس قبل المغرب لله تعالى تحت العرش، {و} يسجد {الجبال والشجر والدواب} ظلهم حين تطلع الشمس، وحين تزول إذا تحول ظِلُّ كل شيء فهو سجوده. ثم قال سبحانه: {و} يسجد {كثير من الناس} يعني: المؤمنين، {و} يسجد {كثير} ممن {حق عليه العذاب} مِن كُفّار الإنس والجن سجودهم هو سجود ظلالهم، {ومن يهن الله فما له من مكرم} (2) . (ز)

50192 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض} يعني: أنّ جميع أهل السماء يُسَبِّحون له، وبعض أهل الأرض، يعني: الذين يسجدون له ... ، {والشمس والقمر والنجوم} كلها، {والجبال والشجر} كلها، {والدواب} . ثم رجع إلى صفة الإنسان، فاستثنى فيه، فقال: {وكثير من الناس} يعني: المؤمنين، {وكثير حق عليه العذاب} يعني: مَن لم يؤمن، وقال: {ومن يهن الله} فيدخله النار، {فما له من مكرم} يدخله الجنة، {إن الله يفعل ما يشاء} (3) [4444] . (ز)

[4444] ذكر ابنُ عطية (6/ 226) قولًا بأن سجودها هو بظهور الصنعة فيها. وانتقده فقال: «وهذا وهم، وإنما خلط هذه الآية بآية التسبيح، وهناك يحتمل أن يقال: هي بآثار الصنعة» .

(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 120.

(3) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت