فهرس الكتاب
جـ 15 (ص: 198)
51041 - تفسير قتادة بن دعامة: قوله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} : نفسه، يعني: إذا قرأ (1) . (ز)
51042 - عن الحسين بن واقد -من طريق علي بن الحسن- في قوله: {إذا تمنى} ، قال: إذا أتاه (2) (3) . (ز)
51043 - قال محمد بن السائب الكلبي: إذا حدَّث نفسه (4) . (ز)
51044 - قال مقاتل بن سليمان: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى} يعني: إذا حدَّث نفسه {ألقى الشيطان في أمنيته} يعني: في حديثه. مثل قوله: {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني} [البقرة: 178] ، يقول: إلا ما يُحَدَّثوا عنها، يعني: التوراة (5) [4501] . (ز)
[4501] اختُلِف في معنى قوله: {تمنى} ؛ فقال قوم: مِن الأُمنية، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمنى يومًا أن لا يأتيه من الله شيء ينفر عنه به قومُه، فألقى الشيطان على لسانه لِما كان قد تمناه. وقال آخرون: تمنّى: تلا وقرأ.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 610) مستندًا إلى ظاهر الآية القولَ الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق علي، ومجاهد، والضحاك، ومَن وافقهم، فقال: «وهذا القول أشبه بتأويل الكلام، بدلالة قوله: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ} على ذلك؛ لأن الآيات التي أخبر الله -جلّ ثناؤه- أنه يُحْكِمها لا شكَّ أنها آيات تنزيله، فمعلومٌ أن الذي ألقى فيه الشيطان هو ما أخبر الله -تعالى ذِكْرُه- أنّه نسخ ذلك منه وأبطله، ثم أحكمه بنسخه ذلك منه» .
وكذا رجَّحه (4/ 438) ابنُ تيمية مستندًا إلى ظاهر القرآن، فقال: «وهو ظاهر القرآن، ومراد الآية قطعًا؛ لقوله بعد ذلك: {فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض} ، وهذا كله لا يكون في مجرد القلب إذا لم يتكلم به النبيُّ» .
وذكر ابنُ عطية (6/ 263) أنّ مَن قالوا بالقول الثاني تأولوا قوله: {إلا أماني} [البقرة: 78] ، أي: إلا تلاوة.
وذكر ابنُ كثير (10/ 86) أن القول الثاني قول أكثر المفسرين.
(1) علقه يحيى بن سلام 1/ 383.
(2) ذكر محققه أنه هكذا في الأصل، وأن الصواب: «إذا تلا» .
(3) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 376.
(4) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 383.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 132.