جـ 15 (ص: 350)
51957 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علباء بن أحمر، عن عكرمة-: أنّ ابن أثال الحنفيَّ لَمّا أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو أسير فخَلّى سبيله؛ لَحِق باليمامة، فحال بين أهل مكة وبين المِيرةِ من اليمامة، حتى أكلت قريشٌ العِلْهِزَ، فجاء أبو سفيان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أليس تزعم أنّك بُعِثْتَ رحمةً للعالمين؟ قال: «بلى» . قال: فقد قتلتَ الآباء بالسيف، والأبناءَ بالجوع. فأنزل الله: {ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} (1) . (10/ 611)
تفسير الآية:
51958 - عن علي بن أبي طالب، في قوله: {فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} : أي: لم يتواضعوا في الدعاء، ولم يخضعوا، ولو خضعوا لله لاستجاب لهم (2) . (10/ 611)
51959 - عن مجاهد بن جبر، في قوله: {ولقد أخذناهم بالعذاب} ، قال: بالسَّنَة والجوع (3) . (10/ 611)
51960 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: {ولقد أخذناهم بالعذاب} يعني: الجوع؛ {فما استكانوا لربهم} يقول: فما استسلموا، يعني: الخضوع لربهم، {وما يتضرعون} يعني: وما كانوا يرغبون إلى الله - عز وجل - في الدعاء (4) . (ز)
51961 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: {ولقد أخذناهم بالعذاب} قال: الجوع والجَدْب، {فما استكانوا لربهم} فصبروا، وما استكانوا لربهم، {وما يتضرعون} (5) . (ز)
51962 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {ولقد أخذناهم بالعذاب} : يعني: ذلك الجوع في السبع السنين، {فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} يقول: لم يؤمنوا، وقد سألوا أن يُرفَع ذلك عنهم فيؤمنوا، فقالوا: {ربنا اكشف عنا العذاب} وهو ذلك
(1) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة 1/ 507 (1422) ، والبيهقي في دلائل النبوة 4/ 81، وابن جرير 17/ 93، من طريق عبد المؤمن بن خالد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي 7/ 53.
إسناده حسن.
(2) عزاه السيوطي إلى العسكري في المواعظ.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 162.
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 94.