جـ 15 (ص: 434)
52410 - قال يحيى بن سلّام: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون} العاصون، وليس بفِسْقِ الشِّرك، وهي كبيرةٌ. وحدثني أبو أمية، عن يحيى بن أبي كثير، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قذف المحصنة مِن الكبائر» (1) . (ز)
النسخ في الآية:
52411 - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: في سورة النور {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} ... إلى قوله تعالى: {هم الفاسقون} . نَسخ منها قولُه: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} ... الآية [النور: 6] {إن كان من الصادقين} إلى آخر اللعان، فإن حلف فرّق عنهما، ولم يُجلَد واحد منهما، وإن لم يحلف أُقِيم عليه الحد (2) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
52412 - عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: جاءت يهودُ برجل منهم وامرأةٍ قد زنيا، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ائتوني بأعلم رجلين فيكم» . فأتوه بابني صُورِيا، فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنتما أعلم مَن وراءكما؟» . قالا: كذلك يزعمون. فنشدهما بالله «كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟» . قالا: نجد في التوراة أنّ الرجل إذا وُجِد مع امرأة في بيت فهي زانية، وفيها عقوبة، وإذا وُجِد على بطنها، أو يقبلها -قال أبو أسامة: هذه أعظم من تلك- فهي زانية، وفيها عقوبة، وإذا جاء أربعةٌ فشهدوا أنهم رأوا ذَكَرَه في فرجها مثلَ المِيل في المكحلة؛ رُجِما. قال: «فما يمنعكما أن ترجموهما؟» . قالا: ذهب سلطاننا، فكرهنا القتل. فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشهود، فجاء الأربعةُ، فشهدوا أنهم رأوا ذَكَرَه في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرُجِما (3) . (ز)
(1) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 428 - 429.
(2) الناسخ والمنسوخ للزهري ص 31.
(3) أخرجه أبو داود 6/ 501 - 502 (4452) ، وابن أبي حاتم 8/ 2529 (14164) .
قال الدارقطني في سننه 5/ 299 - 300 (4350) : «تفرَّد به مُجالد عن الشعبي، وليس بالقوي» . وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق 5/ 86 (3271) : «تفرَّد به مُجالد، قال أحمد: ليس بشيء. وقال يحيى: لا يحتج بحديثه. وكذلك قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به» . وقال الهيثمي في المجمع 6/ 272 (10633) : «رواه البزار من طريق مجالد، عن الشعبي، عن جابر، وقد صحَّحها ابنُ عدي» .