فهرس الكتاب
جـ 15 (ص: 511)
{إن الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} إلى قوله: {إلا الذين تابوا} . فجعل لِمَن قذف امرأةً مِن المؤمنين التوبة، ولم يجعل لِمَن قذف امرأةً مِن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - توبة. ثم تلا هذه الآية: {لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} . فهَمَّ بعضُ القوم أن يقومَ إلى ابن عباس فيُقَبِّل رأسه؛ لِحُسْن ما فَسَّر (1) . (10/ 709)
52731 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} إلى {عذاب عظيم} ، يعني: أزواج النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، رَماهُنَّ أهلُ النفاق، فأوجب الله لهم اللعنة والغضب، وباءوا بسخط مِن الله. وكان ذلك في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم نزل بعد ذلك: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} إلى قوله: {فإن الله غفور رحيم} ، فأنزل الله الجلدَ والتوبةَ، فالتوبة تُقبَل، والشهادةُ تُرَدّ (2) . (ز)
52732 - عن أبي الجوزاء -من طريق عمرو بن مالك النكري- {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} ، قال: هذه لأمهات المؤمنين خاصة (3) . (10/ 708)
52733 - عن خُصَيْف، قال: قلتُ لسعيد بن جبير: أيما أشدُّ؛ الزِّنا أمِ القذفُ؟ قال: الزِّنا. قلتُ: إنّ الله يقول: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} . قال: إنّما أُنزِل هذا في شأن عائشة خاصة (4) . (10/ 708)
52734 - عن سفيان بن عيينة، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قوله: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} الآية، قال: نزلت في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - (5) . (ز)
52735 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: نزلت هذه الآيةُ في عائشة خاصة: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات والمؤمنات} (6) . (10/ 708)
(1) أخرجه ابن جرير 17/ 228 - 229، والطبراني 23/ 153 - 154. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 229.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2557. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) أخرجه ابن جرير 17/ 162، 227، والطبراني 23/ 151 - 152. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي لفظ عند الطبراني أنّه سُئِل: كلُّ مَن قذف محصنة لعنه الله؟ قال: لا، إنما نزلت هذه في شأن عائشة.
(5) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 448.
(6) عزاه السيوطي إلى الطبراني، وعند الطبراني 23/ 152 من طريق سلمة بن نبيط: أنها في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهو نحو الأثر التالي.