جـ 15 (ص: 708)
فأولئك هم الفاسقون، قال: العاصُون (1) . (11/ 100)
53880 - قال مقاتل بن سليمان: {ومن كفر بعد ذلك} التمكين في الأرض؛ {فأولئك هم الفاسقون} يعني: العاصين (2) . (ز)
53881 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} : بلغنا -والله أعلم- أنّه يعني: بِمَن كفر. يقول: مَن كفر هذه النعمةَ التي ذكرها وفعلها بهم، فأنعم بها عليهم؛ {فأولئك هم الفاسقون} (3) . (ز)
53882 - قال يحيى بن سلّام: قال: {يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} ، يقول: مَن أقام على كفره بعد هذا الذي أنزلت: {فأولئك هم الفاسقون} ، يعني: فسق الشرك (4) [4692] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
53883 - عن أبي الطاهر، قال: سمعتُ خالي -يعني: عبد الرحمن بن عبد الحميد المصري- يقول: أرى ولايةَ أبي بكر وعمر في كتاب الله - عز وجل -، يقول الله -تبارك وتعالى-: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض} الآية (5) . (ز)
[4692] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى الكفر في قوله تعالى: {ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ} ؛ فقيل: إنّه كفر بالنعمة لا كفر بالله. وقيل: إنّه كفر بالله.
ورجَّح ابنُ جرير (17/ 349) مستندًا إلى السياق القول الأول، وهو قول أبي العالية، ومقاتل، وعلَّل ذلك بقوله: «أنّ الله وعَد الإنعام على هذه الأمة بما أخبر في هذه الآية أنه مُنْعِمٌ به عليهم، ثم قال عَقِيب ذلك: فمَن كفر هذه النعمة بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون» .
ووجَّه ابنُ عطية (6/ 406) القول الأول بقوله: «ويكون الفسقُ على هذا غيرَ المخرج عن المِلَّة» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2631. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 206.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2630.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 459.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2627.