جـ 16 (ص: 40)
(غَلَبَتْ) ؟ قال: أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {غُلِبَتِ الرُّومُ} (1) . (11/ 147)
54493 - عن أبي الضُّحى، قال: قرأ رجل عند علقمة: «ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ» برفع النون ونصب الخاء. فقال علقمة: {أن نَّتَّخِذَ} بنصب النون وخفض الخاء (2) . (11/ 147)
54494 - عن أبي الضُّحى، عن علقمة، قال: سألني رجلٌ عن قوله -تبارك اسمه-: «قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ» . فلولا الحياءُ لأمرتُ به أن يُقام. وقرأ: {ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ} (3) . (ز)
54495 - عن يعقوب، قال: وكان أبو عبيد [حفص بن حميد] قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، وكان يقرأ: «سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ» مضمومة النون مفتوحة الخاء، وذكر الأحرف (4) . (ز)
54496 - عن سعيد بن جبير أنّه كان يقرؤها: «ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ» برفع النون، ونصب الخاء (5) . (11/ 147)
54497 - قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها: «أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ» يعبدوننا من دونك (6) [4714] . (ز)
[4714] اختلفت القَرَأَة في قراءة قوله تعالى: {نَتَّخِذَ} على قراءتين: الأولى: {نَتَّخِذَ} بفتح النون، وكسر الخاء. الثانية: «نُتَّخَذ» بضم النون، وفتح الخاء.
وذكر ابنُ عطية (6/ 425) أن أصحاب القراءة الأولى «ذهبوا بالمعنى إلى أنه مِن قول مَن يعقل، وأنّ هذه الآية بمعنى التي في سورة سبأ [40 - 41] : {ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أهؤُلاءِ إيّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ * قالُوا سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ} ، وكقول عيسى - عليه السلام: {ما قُلْتُ لَهُمْ إلّا ما أمَرْتَنِي بِهِ} [المائدة: 117] » . ووجَّه ابنُ عطية القراءة الأولى بقوله: «و {مِن أوْلِياءَ} -على هذه القراءة- في موضع المفعول به» . وعلَّق على أصحاب القراءة الثانية بقوله: «وتذهب هذه مذهب مَن يرى أن المُوقَف المُجيبَ الأوثان» . ثم انتقدها قائلًا: «ويضعف هذه القراءة دخول {مِن} في قوله: {مِن أوْلِياءَ} ، اعترض بذلك سعيد بن جبير، وغيره» .
(1) أخرجه الحاكم 2/ 270 (2972، 2973) .
قال الحاكم في الموضع الثاني: «لم نكتب الحديثين إلا بهذا الإسناد، إلا أنّ محمد بن سعيد الشامي ليس من شرط الكتاب» . وقال الذهبي في التلخيص: «محمد بن سعيد هو المصلوب، هالِكٌ، وبكر بن خنيس متروك» . وقال السيوطي: «أخرج الحاكمُ وابن مردويه بسند ضعيف عن عبد الرحمن بن غنم ... » . وقال ابن حجر في إتحاف المهرة 13/ 264 عقب كلام الحاكم: «فقد تناقض قوله، فكأنه في الأول ما عرفه؛ فصحّح حديثه على الاحتمال، ثم عرفه فقال ما قال» .
و «أن نُتَّخَذَ» بضم النون وفتح الخاء مبنيًا للمجهول قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: {أن نَّتَّخِذَ} بفتح النون والخاء مبنيًّا للمعلوم، و {غُلِبَتِ الرُّومُ} بضم الغين وكسر اللام مبنيًا للمجهول هي قراءة العشرة. انظر: النشر 2/ 333، والإتحاف ص 416.
(2) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
(3) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 502.
(4) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان 1/ 300.
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) تفسير يحيى بن سلام 1/ 473.