فهرس الكتاب

الصفحة 11149 من 16742

جـ 16 (ص: 282)

55935 - عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لعبد الرحمن [بن آدم البصري] {فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون} ، قال: تشاءموا بموسى، وقالوا: {أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا} [الأعراف: 129] (1) . (ز)

55936 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ مؤمن آل فرعون كان بين يدي نبي الله موسى يومئذ يسير، ويقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول له موسى: أمامك. فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت فيقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. فيقول: وهل أمامي إلا البحر؟! فقال: واللهِ، ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت، فيقول: أين أُمِرْت، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. يقول: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. حتى دخلوا البحر (2) . (ز)

55937 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: {فلما تراءى الجمعان} فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم؛ قالوا: {إنا لمدركون} . قالوا: يا موسى، {أوذينا من قبل أن تأتينا} كانوا يذبحون أبناءنا، ويستحيون نساءنا، {ومن بعد ما جئتنا} اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، {إنا لمدركون} البحر مِن بين أيدينا، وفرعون من خلفنا. {قال كلا إن معي ربي سيهدين} يقول: سيكفيني. وقال: {عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون} [الأعراف: 129] (3) . (ز)

55938 - قال مقاتل بن سليمان: {فلما تراءى الجمعان} يعني: جَمْعَ موسى - عليه السلام -، وجَمْعَ فرعون، فعاين بعضُهم بعضًا؛ {قال أصحاب موسى إنا لمدركون} هذا فرعون وقومه لحقونا مِن ورائنا، وهذا البحر أمامنا قد غشينا، ولا منقذ لنا منه. {قال} موسى - عليه السلام: {كلا} لا يُدْرِكُوننا، {إن معي ربي سيهدين} الطريق. وذلك أن جبريل - عليه السلام - حين أتاه فأمره بالمسير من مصر قال: موعد ما بيننا وبينك البحر. فعلم موسى - عليه السلام - أن الله - عز وجل - سيجعل له مخرجًا، وذلك يوم الاثنين العاشر من المحرم (4) . (ز)

55939 - قال يحيى بن سلّام: {فلما تراءى الجمعان} جمع موسى وجمع فرعون؛ قال

(1) أخرجه ابن جرير 17/ 574، وابن أبي حاتم 8/ 2770 (15659) .

(2) أخرجه يحيى بن سلام 2/ 505.

(3) أخرجه ابن جرير 17/ 581 - 582، وابن أبي حاتم 8/ 2769 واللفظ له.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت