جـ 17 (ص: 135)
58824 - عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لَمّا قرَّب الله موسى إلى طور سينا نجيًّا قال: أيْ ربِّ، هل أحدٌ أكرم عليك مِنِّي؛ قربتني نجيًّا، وكلمتني تكليمًا؟ قال: نعم، محمد أكرم عليَّ منك. قال: فإن كان محمد أكرم عليك مني، فهل أمة أكرم عليك مِن بني إسرائيل؛ فَلَقْت لهم البحرَ، وأنجيتهم مِن فرعون وعمله، وأطعمتهم المنَّ والسلوى؟ قال: نعم، أمة محمد أكرم عَلَيَّ مِن بني إسرائيل. قال: إلهي، أرِنِيهم. قال: إنّك لن تراهم، وإن شئتَ أسمعتُك صوتهم. قال: نعم، إلهي. فنادى ربُّنا: أمة محمد، أجيبوا ربَّكم. قال: فأجابوا وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم إلى يوم القيامة، فقالوا: لبيك، أنت ربُّنا حقًّا، ونحن عبيدك حقًّا. قال: صدقتم، وأنا ربكم وأنتم عبيدي حقًّا، قد عفوتُ عنكم قبل أن تدعوني، وأعطيتُكم قبل أن تسألوني، فمَن لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة» . قال ابن عباس: فلمّا بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يَمُنَّ عليه بما أعطاه وبما أعطى أمته، فقال: يا محمد، {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا} (1) . (11/ 474)
58825 - عن أبي هريرة -من طريق أبي زرعة بن عمرو- في قوله: {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا} ، قال: نُودوا: يا أُمَّةَ محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، واستجبتُ لكم قبل أن تدعوني (2) [4965] . (11/ 472)
58826 - عن أبي هريرة، مرفوعًا (3) . (11/ 472)
58827 - عن أبي زرعة بن عمرو [بن جرير البجلي] -من طريق علي بن مدرك-
[4965] ساق ابنُ عطية (6/ 5953 - 5956) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: «فالمعنى: إذ نادينا بأمرك، وأخبرناك بنبوتك» .
(1) أخرجه الثعلبي 4/ 280 - 281 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه النسائي في الكبرى (11382) ، وابن جرير 18/ 262، وابن أبي حاتم 9/ 2983، والحاكم 2/ 408، والبيهقي في الدلائل 1/ 381، وذكره الدارقطني في العِلَل 8/ 291، وقال: «عن أبي زرعة قوله، وهو أصح» . وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل. وزاد ابن جرير: قال: وهو قوله حين قال موسى: {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة} [الأعراف: 156] الآية.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرفوعًا. وهو عند الحاكم 2/ 443 (3535) ، وابن جرير 18/ 262، وابن أبي حاتم 9/ 2983 (16946) موقوفًا.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه» . وأورده الدارقطني في العلل 8/ 292 (1578) .