جـ 17 (ص: 262)
تفسير الآية:
59541 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: كان الله يبعث النبي إلى أمته، فيلبث فيهم إلى انقضاء أجله في الدنيا، ثم يقبضه الله إليه، فتقول الأمةُ مِن بعده أو مَن شاء الله منهم: إنا على منهاج النبي وسبيله. فينزل الله بهم البلاء؛ فمن ثبت منهم على ما كان عليه فهو الصادق، ومَن خالف إلى غير ذلك فهو الكاذب (1) . (11/ 530)
59542 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- {فليعلمن الله الذين صدقوا} ، قال: ليعلم الصادقَ من الكاذب، والطائعَ من العاصي، وقد كان يُقال: إنّ المؤمن ليُضرَب بالبلاء كما يُفتَن الذهب بالنار. وكان يُقال: إن مثل الفتنة كمثل الدرهم الزيف، يأخذه الأعمى، ويراه البصير (2) . (11/ 529)
59543 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} ، قال: الذين صدقوا: علي بن أبي طالب وأصحابه (3) . (ز)
59544 - قال مقاتل بن سليمان: {فليعلمن الله الذين} يقول: فليرين الله الذين {صدقوا} في إيمانهم من هذه الأمة عند البلاء، فيصبروا لقضاء الله - عز وجل -، {وليعلمن} يقول: وليرين {الكاذبين} في إيمانهم، فيَشْكُوا عند البلاء (4) . (ز)
59545 - قال يحيى بن سلّام: {فليعلمن الله الذين صدقوا} : بما أظهروا من الإيمان، {وليعلمن الكاذبين} الذين أظهروا الإيمان وقلوبهم على الكفر، وهم المنافقون، وهذا عِلْمُ الفِعال (5) . (ز)
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1/ 326. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3033. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3033.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 372.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 616.