فهرس الكتاب

الصفحة 12165 من 16742

جـ 17 (ص: 659)

61705 - عن قتادة بن دعامة -من طريق عثمان- {إلى أوْلِيائِكُمْ} : مِن أهل الكتاب (1) . (ز)

61706 - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: {إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا} إلا أن توصوا لأوليائكم، يعني: الذين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - آخى بينهم (2) . (ز)

61707 - قال مقاتل بن سليمان: {إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا} ، يعني: إلى أقربائكم أن تُوصُوا لهم مِن الميراث لِلَّذين لم يُهاجِروا مِن المسلمين، كانوا بمكة أو بغيرها (3) . (ز)

61708 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا} ، يقول: إلّا أن تُوصوا لهم (4) . (ز)

61709 - قال يحيى بن سلّام: {إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا} إلى قرابتكم مِن أهل الشِّرك (5) [5191] . (ز)

[5191] اختلف في معنى: {إلا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا} في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه عنى الوصية للمشرك من ذوي الأرحام. الثاني: أنه عنى الوصية للحلفاء الذين آخى بينهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار. الثالث: أنه عنى الوصية إلى الأولياء من المهاجرين.

ورجَّح ابنُ جرير (19/ 21) مستندًا إلى الدلالة العقلية: «أن يُقال: معنى ذلك: إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم الذين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخى بينهم وبينكم من المهاجرين والأنصار معروفًا مِن الوصية لهم، والنُّصرة والعَقْل عنهم، وما أشبه ذلك؛ لأن كل ذلك من المعروف الذي قد حثَّ الله عليه عباده» . وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما اخترت هذا القول وقلتُ: هو أولى بالصواب مِن قيل مَن قال: عُنِيَ بذلك: الوصية للقرابة مِن أهل الشرك. لأن القريب من المشرك -وإن كان ذا نسب- فليس بالمولى، وذلك أن الشرك يَقْطَع ولاية ما بين المؤمن والمشرك، وقد نهى الله المؤمنين أن يتخذوا منهم وليًّا بقوله: {لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِياءَ} [الممتحنة: 1] ، وغير جائزٍ أن ينهاهم عن اتخاذهم أولياء ثم يصفهم -جلَّ ثناؤه- بأنهم لهم أولياء» .

وذكر ابنُ عطية (7/ 93) أن المعنى: «الإحسان في الحياة، والصِّلة والوصية عند الموت» . ونسبه إلى قتادة، والحسن، وعطاء، وابن الحنفية، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا كله جائزٌ أن يُفعَل مع الوليّ على أقسامه، والقريب الكافر يوصى له توصية» . وعلَّق على القول بكونها في المؤمنين بقوله: «ولفظ الآية يعضد هذا المذهب» . ثم ذكر أن تعميم لفظ (الوليّ) أيضًا حسنٌ، وعلَّل ذلك بقوله: «إذ ولاية النسب لا تدفع الكافر، وإنما تدفع أن يلقى إليه بالمودة كوليّ الإسلام، والكتابي الذي ينتظر ذلك فيه يحتمل الوجهين اللذين ذكرنا» .

(1) أخرجه يحيى بن سلام 2/ 701.

(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 113.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 474 - 475.

(4) أخرجه ابن جرير 19/ 20.

(5) تفسير يحيى بن سلام 2/ 700.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت