جـ 17 (ص: 701)
النبي - صلى الله عليه وسلم - يخبره، فوجده قد نزل جبريل - عليه السلام - يخبره: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا} (1) [5202] . (11/ 755)
تفسير الآية:
61883 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا} : يعني: هيِّنًا (2) . (11/ 758)
61884 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ} ، قال: هؤلاء أناس مِن المنافقين كانوا يقولون لإخوانهم: ما محمدٌ وأصحابُه إلا أكَلَةُ رَأْسٍ (3) ، ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه، دعوا هذا الرجل فإنه هالك. {والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ} أي: من المؤمنين: {هَلُمَّ إلَيْنا} أي: دَعُوا محمدًا فإنّه هالك ومقتول، {ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا} قال: لا يحضرون القتال إلا كارهين، وإن حضروه كانت أيديهم مع المسلمين وقلوبهم مع المشركين (4) . (11/ 756)
61885 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {إلّا قَلِيلًا} ، يعني: رياء وسمعة (5) [5203] . (ز)
61886 - عن يزيد بن رومان -من طريق ابن اسحاق-: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ} أي: أهل النفاق، {والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا} أي: إلا دفعًا وتعذيرًا (6) . (ز)
[5202] ذكر ابنُ عطية (7/ 101) في نزول الآية قولَ ابن زيد، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة: بل أراد مَن كان مِن المنافقين يُداخِل كفار قريش مِن العرب، فإنه كان منهم من يداخلهم، وقال لهم: {هلم إلينا} أي: إلى المدينة، فإنكم تغلبون محمدًا» . وعلّق عليه قائلًا: «فالإخوان على هذا هم في الكفر والمذهب السوء» .
[5203] قال ابنُ عطية (7/ 101 ط: دار الكتب العلمية) : « {إلّا قَلِيلًا} معناه: إلا إتيانًا قليلًا، وقلته يحتمل أن يكون لقصر مدته وقلة أزمنته، ويحتمل أن يكون لخساسته وقلة غنائه، وأنه رياء وتلميع لا تحقيق» .
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 51. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) أكَلَةُ رَأْس: هم قليل يُشْبِعُهُمْ رأْس واحد. اللسان (أكل) .
(4) أخرجه ابن جرير 19/ 50 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 114 من طريق معمر مختصرًا.
(5) علقه يحيى بن سلام 2/ 708.
(6) أخرجه ابن جرير 19/ 51.