فهرس الكتاب

الصفحة 12287 من 16742

جـ 18 (ص: 15)

حارثة، فقلتُ: أتزوجني بمولاك؟! فأنزل الله: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ} . ثم قُتل زيد، فأرسل إلي الزبير: احبسي عليّ نفسك. قلتُ: نعم. فنزلت: {ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِن خِطْبَةِ النِّساءِ} [البقرة: 235] (1) . (14/ 414)

تفسير الآية:

62259 - عن عبد الله بن عباس، قال: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ} يعني: زيدًا {ولا مُؤْمِنَةٍ} يعني: زينب {إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا} يعني: النكاح في هذا الموضع {أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ} يقول: ليس لهم الخيرة مِن أمرهم خلاف ما أمر الله به، {ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} قالت: قد أطعتُك فاصنع ما شئتَ. فزوّجها زيدًا، ودخل عليها (2) . (12/ 50)

62260 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا} الآية، قال: زينب بنت جحش وكراهتها زيد بن حارثة حين أمرها به محمد - صلى الله عليه وسلم - (3) . (12/ 49)

62261 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا} يعني: فعلَ الله ورسوله أمرًا، يعني: شيئًا من أمر تزويج زينب {أن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} يعني: أخطأ خطأ طويلًا (4) . (ز)

62262 - قال مقاتل بن سليمان: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ} يعني: عبد الله بن جحش بن رباب بن صبرة بن مرة بن غنم بن دودان الأسدي. ثم قال: {ولا مُؤْمِنَةٍ} يعني: زينب بنت جحش، أخت عبد الله بن جحش {إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} يعني: بيِّنًا (5) . (ز)

62263 - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ} أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يزوِّج زينب بنت جحش زيد بن حارثة، فأبتْ وقالت: أزوِّج نفسي رجلًا كان عبدًا بالأمس، وكانت ذات شرف، فلما أُنزلت هذه الآية جعلتْ أمرها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فزوَّجها إياه،

(1) عزاه السيوطي إلى ابن دريد في أماليه.

(2) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(3) أخرجه ابن جرير 19/ 113. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(4) علقه يحيى بن سلّام 2/ 721.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 490 - 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت