فهرس الكتاب

الصفحة 12367 من 16742

جـ 18 (ص: 95)

-يا ابن الخطاب- والوحي ينزل في بيوتنا؟! فأنزل الله: {وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا} . وبدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللهم أيِّد الإسلام بعمر» . وبرأيه في أبي بكر؛ كان أول الناس بايعه (1) . (12/ 110)

62672 - عن عائشة، قالت: كنت آكُلُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حَيْسًا في قعب (2) ، فمرَّ عمر، فدعاه فأكل، فأصابت أصبعه أصبعي، فقال عمر: أوْه، لو أُطاع فيكُنَّ ما رَأَتْكُنَّ عينٌ. فنزلت آية الحجاب (3) . (12/ 107)

62673 - عن عائشة -من طريق عروة-: أنّ أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كُنَّ يخرجن بالليل إذا تَبَرَّزْن إلى المناصع (4) ، وهو صعيد أفيح، وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: احجب نساءَك. فلم يكن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة ليلةً من الليالي عشاء، وكانت امرأةً طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناكِ، يا سودة. حرصًا على أن ينزل الحجاب؛ فأنزل الله تعالى الحجاب، قال الله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي} الآية (5) [5269] . (12/ 109)

[5269] عَلَّقَ ابنُ كثير (11/ 206) على هذا الأثر بقوله: «هكذا وقع في هذه الرواية، والمشهور أن هذا كان بعد نزول الحجاب، كما رواه الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة، لا تخفى على مَن يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودة، أما -واللهِ- ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. قالت: فانكفأتُ راجعةً ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت، فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا وكذا. قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإنّ العرق في يده ما وضعه، فقال: «إنّه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن» . لفظ البخاري».

(1) أخرجه أحمد 7/ 372 (4362) .

قال الهيثمي في المجمع 9/ 67 (14430) : «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفيه أبو نهشل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 7/ 162 (6575) : «رواه أبو داود الطيالسي، ورواته ثقات» .

(2) القعب: القدح الغليظ. لسان العرب (قعب) .

(3) أخرجه النسائي في الكبرى 10/ 224 (11355) ، والطبراني في الأوسط 3/ 212 (2947) ، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 455 - .

قال الطبراني: «لم يروه عن مسعر إلا سفيان بن عيينة» . وقال الدارقطني في العلل 14/ 338 (3683) : «والصواب المرسل» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 93 (11281) : «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن أبي كثير، وهو ثقة» . وقال السيوطي: «بسند صحيح» . وقال الألباني في الصحيحة 7/ 421: «إسناده جيد» .

(4) المناصع: المواضع التي يتخلى فيها لقضاء الحاجة، واحدها: منصع؛ لأنه يبرز إليها ويظهر. النهاية (نصع) .

(5) أخرجه البخاري 1/ 41 (146) ، 8/ 53 - 54 (6240) ، ومسلم 4/ 1709 (2170) ، وابن جرير 19/ 168 - 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت