جـ 18 (ص: 152)
«إنّ الأمانة والوفاء نزلا على ابنِ آدم مع الأنبياء، فأُرسلوا به، فمنهم رسول الله، ومنهم نبيٌّ، ومنهم نبيٌّ رسول، ونزل القرآن وهو كلام الله، ونزلت العربية والعجمية، فعلموا أمر القرآن، وعلموا أمر السنن بألسنتهم، ولن يدع الله شيئًا من أمره مما يأتون ومما يجتنبون -وهي الحُجَج عليهم- إلا بُيّنت لهم، فليس أهل لسان إلا وهم يعرفون الحسن من القبيح، ثم الأمانة أول شيء يُرفع، ويبقى أثرها في جذور قلوب الناس، ثم يُرفع الوفاء والعهد والذمم، وتبقى الكتب لعالم يعلمها، وجاهل يعرفها وينكرها ولا يحملها، حتى وصل إلَيَّ وإلى أمتي، فلا يهلك على الله إلا هالك، ولا يغفله إلا تارك، والحذرَ أيها الناس، وإياكم والوسواسَ الخناس، فإنما يبلوكم أيكم أحسن عملًا، والله أعلم» (1) . (12/ 162)
62953 - عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الأمانة ثلاث: الصلاة، والصيام، والغسل من الجنابة» (2) . (12/ 160)
62954 - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق مسروق- قال في قوله: {إنّا عَرَضْنا الأَمانَةَ} الآية: مِن الأمانة أن ائتُمِنَت المرأة على فرجها (3) . (12/ 160)
62955 - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خمسٌ مَن جاء بِهِنَّ يوم القيامة مع إيمان دخل الجنة: مَن حافظ على الصلوات الخمس؛ على وضوئهن، وركوعهن، وسجودهن، ومواقيتهن، وأعطى الزكاةَ مِن ماله طيب النفس بها -وكان يقول: - وايمُ الله، لا يفعل ذلك إلا مؤمن، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إلى ذلك سبيلًا، وأدّى الأمانة» . قالوا: يا أبا الدرداء: وما الأمانة؟ قال: الغُسل مِن الجنابة، فإن الله لم يأمن ابنَ آدم على شيء من دينه غيره (4) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 199 - 200.
قال ابن كثير في تفسيره 6/ 491: «هذا حديث غريب جدًّا، وله شواهد من وجوه أخرى» . وقال السيوطي: «بسند ضعيف» .
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 125. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 125، وابن جرير 19/ 200، والحاكم 2/ 422، والبيهقي في سننه 7/ 418. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) أخرجه أبو داود 1/ 320 - 321 (429) ، وابن جرير 19/ 200 واللفظ له.
قال المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 148 (544) : «رواه الطبراني بإسناد جيد» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 47 (139) : «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده جيد» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 2/ 313 (457) : «إسناده حسن» .