جـ 18 (ص: 263)
يَدَيْهِ مِن الكُتُب، والأنبياء (1) [5336] . (12/ 218)
63524 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} ، قال: بالتوراة، والإنجيل (2) . (12/ 218)
63525 - قال مقاتل بن سليمان: {وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: الأسود بن عبد يغوث، وثعلب، وهما أخوان ابنا الحارث بن السباق مِن بني عبد الدار بن قصي: {لَنْ نُؤْمِنَ} لا نُصَدِّق {بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} مِن الكتب التي نزلت قبل القرآن، {بَيْنَ يَدَيْهِ} التوراة، والإنجيل، والزبور (3) [5337] . (ز)
63526 - قال يحيى بن سلّام: {وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ} لن نصدق {بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} يعنون: التوراة والإنجيل، إنّ الله أمرَ المؤمنين أن يُصَدِّقوا بالقرآن والتوراة وبالإنجيل أنها من عند الله، ولا يُعمَل بما فيها إلا ما وافق القرآن. وبلغنا: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نزل في القرآن شيءٌ مما ذُكِر في التوراة والإنجيل عَمِل به، فإذا نزل في القرآن ما ينسخه تركه، وقد نزل في القرآن شيءٌ مِمّا في التوراة والإنجيل ولم يُنسَخ في القرآن، مثل قوله: {وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] فنحن نعمل بها؛ لأنها لم تُنسخ، فجحد مشركو العرب القرآنَ والتوراةَ والإنجيلَ في قوله: {وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} (4) . (ز)
[5336] لم يذكر ابنُ جرير (19/ 289 - 290) في معنى: {وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} سوى قول قتادة.
[5337] نقل ابنُ عطية (7/ 188) عن فرقة أن «الذي بين يديه» : هي الساعة والقيامة. ثم انتقد ذلك مستندًا إلى اللغة قائلًا: «وهذا خطأٌ لم يفهَم قائله أمر» بَيْنَ اليد «في اللغة، وأنه المتقدم في الزمن» .
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 289 - 290 بلفظ: قال المشركون: لن نؤمن بهذا القرآن. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 533 - 534.
(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 761 - 762.