جـ 18 (ص: 360)
بخشية الله علمًا، وكفى باغترارٍ بالله جهلًا (1) [5378] . (12/ 280)
64050 - عن حذيفة بن اليمان، قال: بحسب المؤمن مِن العلم أن يخشى الله (2) . (12/ 281)
64051 - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أقبلتُ مع عكرمة أقودُ ابن عباس بعدما ذهب بصره، حتى دخل المسجد الحرام، فإذا قوم يمترون في حلقة لهم عند باب بني شيبة، فقال: أمِل بي إلى حلقة المراء. فانطلقنا به حتى أتاهم، فسلَّم عليهم، فأرادوه على الجلوس، فأبى عليهم، وقال: انتسبوا إلَيَّ أعرِفْكم. فانتسبوا إليه، فقال: أما علِمتم أنّ لله عِبادًا أسكتتهم خشيته مِن غير عِيٍّ ولا بُكم، إنهم لَهُمُ الفصحاءُ النطقاء النبلاء العلماء بأيام الله، غير أنهم إذا ذكروا عظمة الله طاشتْ مِن ذلك عقولهم، وانكسرت قلوبهم، وانقطعت ألسنتهم، حتى إذا استقاموا من ذلك سارعوا إلى الله بالأعمال الزاكية، فأين أنتم منهم؟! ثم تولّى عنهم، فلم يُر فيها بعد ذلك رجلان (3) . (12/ 281)
64052 - عن مسروق بن الأجدع الهمداني، قال: كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلًا أن يُعجب بعمله (4) . (12/ 279)
64053 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: الفقيه مَن يخاف الله (5) . (12/ 280)
64054 - قال عامر الشعبي -من طريق صالح بن مسلم الليثي-: إنّما العالم مَن خشي الله - عز وجل - (6) . (ز)
[5378] قال ابنُ تيمية (5/ 306) : «وقوله تعالى: {إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ} يقتضي: أنّ كل من خشي الله فهو عالم؛ فإنه لا يخشاه إلا عالم. ويقتضي أيضًا: أنّ العالم من يخشى الله كما قال السلف. قال ابن مسعود: كفى بخشية الله علمًا، وكفى بالاغترار جهلًا» .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 291، وأحمد في الزهد (158) ، والطبراني (8927) واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 378.
(3) أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (140) .
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 291. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) أخرجه الثعلبي 8/ 106. وينظر: تفسير البغوي 6/ 419.