جـ 18 (ص: 460)
64587 - وفي قراءة أُبَيّ بن كعب: (إلّا جَمِيعٌ لَّدَيْنا مُحْضَرُونَ) (1) [5426] . (ز)
تفسير الآية:
64588 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وإنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ} ، قال: أي: هم يوم القيامة (2) . (12/ 344)
64589 - قال إسماعيل السُّدِّي: {وإنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ} يعني: إلا جميع {لَدَيْنا مُحْضَرُونَ} (3) . (ز)
64590 - قال مقاتل بن سليمان: {وإنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ} عندنا في الآخرة (4) . (ز)
64591 - قال يحيى بن سلّام: {وإنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا} عندنا {مُحْضَرُونَ} يوم القيامة، يعني: الماضين والباقين (5) . (ز)
[5426] علّق ابنُ جرير (19/ 431) على هذه القراءة، فقال:"وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: {لما} بتشديد الميم. ولتشديدهم ذلك عندنا وجهان: أحدهما: أن يكون الكلام عندهم كان مرادًا به: وإن كل لمما جميع. ثم حذفت إحدى الميمات لما كثرت، كما قال الشاعر:"
غَداةَ طَفَتْ عَلْماءِ بكر بن وائل وعُجْنا صدور الخيلِ نحوَ تَمِيمِوالآخر: أن يكونوا أرادوا أن تكون {لما} بمعنى: إلا مع إن خاصة، فتكون نظيرة إنما إذا وضعت موضع إلا «. ثم علّق عليها وعلى قراءة التخفيف، فقال:» والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب"."
ووجّه ابنُ عطية (7/ 247) قراءة التخفيف، فقال: «وقرأ الجمهور «لَما» بتخفيف الميم، وذلك على زيادة» ما «للتأكيد، والمعنى: لَجميع» .
وعلّق ابن كثير (11/ 359) على القراءتين بقوله: «ومعنى القراءتين واحد» .
(1) أخرجه إسحاق البستي ص 183.
و {إن كُلٌّ لَّمّا} مثقلة الميم قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وابن جماز، وقرأ بقية العشرة: «إن كُلٌّ لَّما» مخففة الميم. انظر: النشر 2/ 353، والإتحاف ص 467.
وأما (إلّا جَمِيعٌ) فهي قراءة شاذة. انظر: تفسير الرازي 26/ 64.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 431. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) علقه يحيى بن سلّام 2/ 807.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 578.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 807.