جـ 2 (ص: 710)
3586 - وقال عكرمة مولى ابن عباس: هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - (1) . (ز)
3587 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: {الذين أتيناهم الكتاب} ، قال: هم اليهود والنصارى (2) . (1/ 576)
3588 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به} ، قال: هؤلاء أصحاب نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، الذين آمنوا بكتاب الله، وصَدَّقوا به (3) [476] . (1/ 578)
3589 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَر مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال - عز وجل: {الذين آتيناهم الكتاب} ، يعني: أعطيناهم التوراة (4) . (ز)
3590 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} ، قال: مَن آمن برسول الله من بني إسرائيل وبالتوراة. وقرأ: {ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ} ، قال: مَن كفر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من يهود {فأولئك هم الخاسرون} (5) [477] [478] . (ز)
[476] علَّقَ ابن عطية (1/ 337) على قول قتادة، فقال: «والكتاب -على هذا التأويل-: القرآن» .
[477] علَّقَ ابن عطية (1/ 337) على قول ابن زيد، فقال: «والكتاب -على هذا التأويل-: التوراة» . ووجّه المعنى عليه قائلًا: «ويكون الكتاب اسم الجنس» .وانتقد ابنُ القيم (1/ 144) مستندًا إلى النظائر القول بعود الضمير من قوله: {يتلونه} على المسلمين، وأن المراد بالكتاب: القرآن، فقال: «وقيل: هذا وصف للمسلمين، والضمير في {يتلونه} للكتاب، وهو القرآن، وهذا بعيد؛ إذ عُرْف القرآن يأباه» .
[478] رجَّحَ ابن جرير (2/ 486 - 487 بتصرف) قولَ ابن زيد، وانتَقَدَ قولَ قتادة بالسياق، فقال: «وهذا القول أوْلى بالصواب من القول الذي قاله قتادة؛ لأن الآيات قبلها مضت بأخبار أهل الكِتابَيْن، وتبديل من بَدَّل منهم كتاب الله، ولم يَجْرِ لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - في الآية التي قبلها ذِكْرٌ، فيكون قوله: {الذين آتيناهم الكتاب} موجَّهًا إلى الخبر عنهم، ولا لهم بعدها ذِكْرٌ في الآية التي تتلوها، ولا جاء بأن ذلك خبرٌ عنهم أثَرٌ يجب التسليم له، فإذ كان ذلك كذلك فالذي هو أوْلى بمعنى الآية أن يكون موجَّهًا إلى أنه خبر عمن قصَّ الله قصصهم في الآية قبلها والآية بعدها، وهم أهل الكتابين: التوراة والإنجيل» .
(1) تفسير الثعلبي 1/ 266، وتفسير البغوي 1/ 144.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 218، وعبد الرزاق 2/ 47 في تفسير {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ} [البقرة: 146] قال: اليهود والنصارى، يعرفون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتابهم كما يعرفون أبناءهم.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 486، وابن أبي حاتم 1/ 218 من طريق شيبان النحوي. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 175 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 135.
(5) أخرجه ابن جرير 2/ 489.