فهرس الكتاب

الصفحة 13147 من 16742

جـ 19 (ص: 138)

66921 - عن عطاء الخراساني -من طريق ابن جابر- قال في قوله: {إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} ، يقول: وجعلناهم أذكر الناس لدار الآخرة، يعني: الجنة (1) . (ز)

66922 - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} ، قال: أخلصوا بذلك، وتفكَّروا (2) بدار يوم القيامة (3) . (ز)

66923 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى هؤلاء الثلاثة: إبراهيم، وابنيه؛ إسحاق، ويعقوب بن إسحاق، فقال: {إنّا أخْلَصْناهُمْ} للنبوة والرسالة {بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ وإنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ} اختارهم الله على عِلْمٍ للرسالة (4) . (ز)

66924 - عن العلاء العطار، قال: سمعت فضيل [بن عياض] يقول في قوله: {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} ، قال: أخلصوا بهمِّ الآخرة (5) . (ز)

66925 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: «إنَّآ أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةِ ذِكْرى الدّارِ» ، قال: بأفضل ما في الآخرة، أخلصناهم به، وأعطيناهم إياه. قال: والدار: الجنة. وقرأ: {تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ} [القصص: 83] ، قال: الجنة. وقرأ: {ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ} [النحل: 30] ، قال: هذا كله الجنة. وقال: أخلصناهم بخير الآخرة (6) [5582] . (ز)

[5582] اختلف السلف في قوله: {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} على أقوال: الأول: أنهم كانوا يُذَكِّرون الناسَ بالدار الآخرة، ويدعونهم إلى طاعة الله. الثاني: أنه أخلصهم بعملهم للآخرة، وذكرهم لها. الثالث: إنا أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة. الرابع: خالصة عقبى الدار. الخامس: بخالصة أهل الدار. السادس: أخلصناهم بالنبوة وذكر الدار الآخرة.

وقد رجح ابنُ جرير (20/ 119) أن المعنى على قراءة {بخالصة} بالتنوين: «إنا أخلصناهم بخالصة هي ذكرى الدار الآخرة، فعملوا لها في الدنيا، فأطاعوا الله وراقبوه» . ولم يذكر مستندًا، ثم بيّن احتمال الآية للقول الأول على هذه القراءة، فقال: «وقد يدخل في وصفهم بذلك أن يكون من صفتهم أيضًا الدعاء إلى الله وإلى الدار الآخرة؛ لأن ذلك من طاعة الله والعمل للدار الآخرة، غير أن معنى الكلمة ما ذكرت» . ثم وضَّح أن المعنى على قراءة الإضافة: «إنا أخلصناهم بخالصة ما ذكر في الدار الآخرة؛ فلما لم تذكر في أضيفت الذكرى إلى الدار كما قد بينا قبل في معنى قوله: {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} [فصلت: 49] ، وقوله: {بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ} [ص: 24] » .

وزاد ابنُ عطية (7/ 356) في معنى الآية قولًا، فقال: «ويحتمل أن يريد بـ {الدار} دار الدنيا على معنى: ذكر الثناء والتعظيم من الناس، والحمد الباقي الذي هو الخلد المجازي، فتجيء الآية في معنى قوله: {لسان صدق} [الشعراء: 84] ، وفي معنى قوله: {وتركنا عليه في الآخرين} [الصافات: 78، 108، 129] » .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 649.

(2) في المصدر: وتكفروا.

(3) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص 110 (تفسير عطاء الخراساني) .

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 649.

(5) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 8/ 104.

(6) أخرجه ابن جرير 20/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت