فهرس الكتاب

الصفحة 13205 من 16742

جـ 19 (ص: 196)

67222 - قال علي بن أبي طالب: كل مطيع يُكال له كيلًا، ويوزن له وزنًا، إلا الصابرون، فإنه يُحثى لهم حثْيًا (1) . (ز)

67223 - عن علي بن الحسين -من طريق أبي حمزة الثُّمالِيّ- قال: إذا جمع اللهُ الأولين والآخرين يُنادي منادٍ: أين الصابرون؛ ليدخلوا الجنة قبل الحساب؟ قال: فيقوم عنق مِن الناس، فتلقاهم الملائكة، فيقولون: إلي أين، يا بني آدم؟ فيقولون: إلى الجنة. قالوا: وقبل الحساب؟ قالوا: نعم. قالوا: ومن أنتم؟ قالوا: الصابرون. قالوا: وما كان صبْرُكم؟ قالوا: صَبَرنا على طاعة الله، وصَبَرنا [عن] معصية الله، حتى توفّانا الله. قالوا: أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة، فنِعم أجر العاملين (2) . (ز)

67224 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} ، قال: لا، واللهِ، ما هناك مكيال ولا ميزان (3) [5615] . (12/ 638)

67225 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} ، قال: في الجنة (4) . (ز)

[5615] أفادت الآثارُ أنّ معنى قوله تعالى: {بِغَيْرِ حِسابٍ} : «أن أجور الصابرين توفّى بغير حصر ولا عدٍّ، بل جزافًا» .

ثم علَّق عليه ابنُ عطية (7/ 381 - 382) بقوله: «وهذه استعارة للكثرة التي لا تُحصى ... وإلى هذا التأويل ذهب جمهور المفسرين، حتى قال قتادة: ما ثَمَّ -واللهِ- مكيال ولا ميزان، وفي بعض الحديث أنه لما نزلت: {واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ} [البقرة: 261] قال -عليه الصلاة والسلام-: «اللهم، زِدْ أُمَّتي» . فنزلت: {فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245] ، فقال: «اللهم، زِدْ أُمَّتي» . فنزلت هذه الآية، فقال: «رضيتُ، يا رب» ». ثم ذكر (7/ 381) احتمالًا آخر في معنى الآية: «أن الصابر يوفّى أجره، ثم لا يحاسب عن النعيم، ولا يُتابَع بذنوب» . ثم وجَّهه بقوله: «فيقع {الصّابِرُونَ} في هذه الآية على الجماعة التي ذكرها النبي -عليه الصلاة والسلام- أنها تدخل الجنة بغير حساب، وفي قوله: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب، الذين لا يتطيَّرون ولا يَكْتَوُون ولا يَسْتَرْقُون، وعلى ربهم يتوكلون، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر ... » الحديثَ على اختلاف ترتيباته».

(1) تفسير البغوي 7/ 111.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 262 (1406) .

(3) أخرجه ابن جرير 20/ 179. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(4) أخرجه ابن جرير 20/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت