فهرس الكتاب

الصفحة 13438 من 16742

جـ 19 (ص: 430)

68303 - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم =

68304 - ومقاتل: لا يتصدّقون، ولا ينفقون في الطاعة (1) . (ز)

68305 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: {ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ} ، قال: لا يقولوا: لا إله إلا الله (2) . (13/ 88)

68306 - قال الحسن البصري: {ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ} لا يُقرّون بالزكاة، ولا يؤمنون بها، ولا يرون إيتاءها واجبًا (3) . (ز)

68307 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاة} ، قال: لا يُقرِّون بها، ولا يؤمنون بها (4) . (ز)

68308 - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- {ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاة} ، قال: لو زكّوا وهم مشركون لم ينفعهم (5) [5728] . (ز)

68309 - قال مقاتل بن سليمان: {الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ} يعني: لا يعطون الصدقة، ولا يطعمون الطعام، {وهُمْ بِالآخِرَةِ} يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال {هُمْ كافِرُونَ} بها، بأنها غير كائنة (6) [5729] . (ز)

[5728] ساق ابنُ عطية (7/ 464) هذا القول، ثم قال: «ورُوي: أن الزكاة قنطرة الإسلام، من قطعها نجا، ومَن جانبها هلك. واحتُج لهذا التأويل بقول أبي بكر في الزكاة وقت الرّدة» .

وذكر ابنُ كثير (12/ 219) أنّ هذا القول هو الظاهر عند كثير من المفسرين.

[5729] اختُلف في المراد بالزكاة على أقوال: الأول: الذين لا يعطون الله الطاعة التي تطهّرهم، وتزكّي أبدانهم، ولا يوحِّدونه. الثاني: النفقة في الطاعات. الثالث: زكاة المال.

ورجَّح ابنُ جرير (20/ 380) -مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، وكونه الأشهر في معنى الزكاة- القولَ الأخير الذي قاله الحسن، وقتادة، والسُّدّيّ، ومجاهد، والربيع، فقال: «وذلك أن ذلك هو الأشهر من معنى الزكاة، وأن في قوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} دليلًا على أن ذلك كذلك؛ لأن الكفار الذين عُنوا بهذه الآية كانوا لا يشهدون أن لا إله إلا الله، فلو كان قوله: {الذين لا يؤتون الزكاة} مرادًا به الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله؛ لم يكن لقوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} معنى؛ لأنه معلوم أنّ مَن لا يشهد أن لا إله إلا الله لا يؤمن بالآخرة، وفي إتباع الله قوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} قولَه: {الذين لا يؤتون الزكاة} ما ينبئ عن أنّ الزكاة في هذا الموضع معنيٌّ بها زكاة الأموال» .

ورجَّح ابنُ عطية (7/ 464) القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعكرمة مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «ويرجِّح هذا التأويل أنّ الآية من أوَّل المكيّ، وزكاة المال إنما نزلت بالمدينة، وإنما هذه زكاة القلب والبدن، أي: تطهيرهما من الشرك والمعاصي» .

ورجَّح ابنُ تيمية (5/ 456) -مستندًا إلى النظائر- أن الآية تتناول كل ما يتزكّى به الإنسان من التوحيد والأعمال الصالحة، كقوله: {هل لك إلى أن تزكى} [النازعات: 18] ، وقوله: {قد أفلح من تزكى} [الأعلى: 14] .

وانتقد ابنُ كثير (12/ 219) القول الأخير مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وفيه نظر؛ لأن إيجاب الزكاة إنما كان في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة، على ما ذكره غير واحد، وهذه الآية مكية» .

وبنحوه قال ابنُ تيمية (5/ 456) ، ثم وجَّهه بقوله: «اللهم إلا أن يقال: لا يبعد أن يكون أصلُ الزكاة الصدقة كان مأمورًا به في ابتداء البعثة، كقوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، فأما الزكاة ذات النُّصب والمقادير فإنما بُيّن أمرها بالمدينة، ويكون هذا جمعًا بين القولين، كما أن أصل الصلاة كان واجبًا قبل طلوع الشمس وقبل غروبها في ابتداء البعثة، فلما كان ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ونصف فرض الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصلوات الخمس، وفصّل شروطها وأركانها وما يتعلق بها بعد ذلك شيئًا فشيئًا» .

(1) تفسير الثعلبي 8/ 286، وتفسير البغوي 4/ 125.

(2) أخرجه الحكيم الترمذي 2/ 277، وابن جرير 20/ 379. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.

(3) تفسير الثعلبي 8/ 286، وتفسير البغوي 4/ 125.

(4) أخرجه ابن جرير 20/ 380.

(5) أخرجه ابن جرير 20/ 380.

(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 736.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت