جـ 19 (ص: 683)
نزول الآية:
69650 - عن أبي يحيى مولى ابن عقيل الأنصاري، عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لقريش: «إنّه ليس أحد يُعبَد من دون الله فيه خير» . فقالوا: ألست تزعم أنّ عيسى كان نبيًّا وعبدًا مِن عباد الله صالحًا وقد عَبَدَتْهُ النصارى! فإن كنتَ صادقًا فإنه كآلهتهم. فأنزل الله: {ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ} . قلت: ما يصدون؟ قال: يضجّون (1) . (13/ 219)
69651 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: لما نزلت: {إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ} [الأنبياء: 98] قام رسول الله مقابل باب الكعبة، ثم اقترأ هذه الآية، فوجد منها أهل مكة وجْدًا شديدًا، فدخل عليهم ابن الزِّبَعْرى الشاعر وقريشٌ يخوضون في ذِكر هذه الآية، فقال: أمحمد تكلّم بهذه؟ قالوا: نعم. قال: واللهِ، إن اعترف لي بهذا لأخصمنه. فلَقِيه، فقال: يا محمد، أرأيتَ الآية التي قرأتَ آنفًا، أفينا وفي آلهتنا نزلت خاصّة أم في الأمم وآلهتهم؟ قال: «لا، بل فيكم وفي آلهتكم، وفي الأمم وآلهتهم» . فقال: خصمتُك، وربِّ الكعبة، أليس تُثْنِي على عيسى ومريم والملائكة خيرًا، وقد علمتَ أنّ النصارى تعبد عيسى وأمه، وأنّ طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار؟! فسكتَ رسولُ الله، وضحكتْ قريش وضجّوا (2) . (ز)
69652 - وعن محمد بن إسحاق، نحوه (3) . (ز)
(1) أخرجه أحمد 5/ 85 - 86 (2918) ، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 234 - .
قال الهيثمي في المجمع 7/ 104 (11331) : «رواه أحمد والطبراني ... وفيه عاصم بن بهدلة، وثّقه أحمد وغيره، وهو سيّئ الحفظ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح» . وأورده الألباني في الصحيحة 7/ 632 (3208) .
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 189 - 190 - .
(3) سيرة ابن هشام 1/ 359.