فهرس الكتاب

الصفحة 13707 من 16742

جـ 19 (ص: 699)

سخطتَ عَلَيَّ. فيموت الآخر، فيُجمع بين أرواحهما، فيقال: ليُثن كلُّ واحد منكما على صاحبه. فيقول كل واحد لصاحبه: بئس الأخ، وبئس الصاحب، وبئس الخليل (1) . (13/ 228)

69737 - عن عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} : يريد: أُبيّ بن خلف عدوّ لعُقبة بن أبي مُعيط، والعاص بن وائل عدوّ للوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد المطلب عدوّ للحارث بن قيس، والنّضر بن الحارث عدوّ لأبي جهل بن هشام، {إلا المتقين} فإنهم ليسوا أعداء لمن واخاهم، يرى أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخى (2) بين المهاجرين والأنصار (3) . (ز)

69738 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} : فكلّ خُلّة هي عداوةٌ، إلا خُلّة المتقين (4) [5888] . (ز)

69739 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {الأَخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ} ، قال: على معصية الله في الدنيا متعادون (5) . (13/ 225)

69740 - عن قتادة بن دعامة، {الأَخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ} ، قال: صارت كلّ خُلّة عداوة على أهلها يوم القيامة، إلا خُلّة المتقين. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «الأخلّاء أربعة: مؤمنان وكافران، فمات أحد المُؤمِنَين، فسُئل عن خليله، فقال: اللهم، لم أرَ خليلًا آمَرَ بمعروف ولا أنهى عن

[5888] ذكر ابنُ عطية (7/ 561) أنّ الله تعالى وصف حال بعض القيامة، وأنها - لهول مطلعها والخوف المطيف بالناس فيها- يتعادى ويتباغض كلُّ خليل كان في الدنيا على غير تقىً؛ لأنّه يرى أنّ الضرر دخل عليه مِن قِبَل خليله، وأما المتقون فيرون أن النفع دخل بهم من بعضهم على بعض، ثم قال: «هذا معنى كلام علي بن أبي طالب، وابن عباس» .

(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 199 - 200، وابن جرير 20/ 640، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 224 - ، والبيهقي في شعب الإيمان (9443) . وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وحميد بن زنجويه في ترغيبه، وابن مردويه.

(2) كذا في المطبوع، ولعلها: واخى، بمعنى آخى. كما في لسان العرب (أخا) .

(3) عزاه الرافعي في تاريخ قزوين إلى بكر بن سهل الدمياطي 3/ 338.

(4) أخرجه ابن جرير 20/ 640.

(5) تفسير مجاهد ص 595، وأخرجه ابن جرير 20/ 639 - 640 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت