جـ 20 (ص: 134)
لستّة أشهُر (1) . (13/ 323)
70497 - عن بَعْجَة بن عبد الله الجُهني -من طريق يزيد بن عبد الله بن قُسيط- قال: تزوّج رجلٌ منّا امرأةً من جُهينة، فولدتْ له تمامًا لستّة أشهُر، فانطلق زوجُها إلى عثمان بن عفان، فأمر برجْمها، فبلغ ذلك عَلَيًّا، فأتاه، فقال: ما تصنع؟ قال: ولدتْ تمامًا لستّة أشهُر، وهل يكون ذلك؟! قال عليٌّ: أما سمعتَ الله تعالى يقول: {وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} ؟! وقال: {حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ} [البقرة: 233] ؟! فكم تجده بقي إلا ستّة أشهُر؟ فقال عثمان: واللهِ، ما فطنتُ لهذا، عَلَيَّ بالمرأة. فوجدوها قد فُرغ منها، وكان مِن قولها لأختها: يا أُخيّة، لا تحزني، فواللهِ، ما كشَف فرْجي أحد قطّ غيره. قال: فشبّ الغلام بعدُ، فاعترف الرجل به، وكان أشبه الناس به. قال: فرأيتُ الرجلَ بعد يتساقط عضوًا عضوًا على فراشه (2) [5975] . (13/ 323)
70498 - عن نافع بن جبير: أنّ ابن عباس أخبره، قال: إنِّي لَصاحب المرأة التي أُتِي بها عمر وضعتْ لستّة أشهُر، فأنكر الناسُ ذلك. فقلتُ لعمر: لِمَ تَظْلِم؟! قال: كيف؟ قلتُ: اقرأ: {وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} ، {والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ} [البقرة: 233] ، كم الحَوْل؟ قال: سنة. قلتُ: كم السّنة؟ قال: اثنا عشر شهرًا. قلت: فأربعة وعشرون شهرًا حولان كاملان، ويؤخّر الله مِن الحمل ما شاء ويقدِّم. قال: فاستراح عمر إلى قولي (3) . (13/ 324)
70499 - عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، قال: رُفِعَت امرأةٌ إلى عثمان ولدتْ لستّة أشهُر، فقال عثمان: إنها قد رُفعت إلَيَّ امرأةٌ، ما أراها إلا جاءت بشرٍّ. فقال ابن عباس: إذا كمَّلت الرَّضاعة كان الحمْل ستّة أشهُر؟ وقرأ: {وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} . فدَرَأ عثمان عنها (4) . (13/ 324)
[5975] علَّق ابنُ كثير (13/ 14) على ما استنبطه علي بن أبي طالب مِن أنّ أقل مُدّة الحمْل ستة أشهر، بقوله: «وهو استنباط قوي صحيح، ووافقه عليه عثمان، وجماعة من الصحابة» .
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (13444) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 264 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه عبد الرزاق (13449) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7/ 351 (13446) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.