فهرس الكتاب

الصفحة 13946 من 16742

جـ 20 (ص: 216)

70863 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يونس-: أنّ ناسًا مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وصدّقوهم، وآمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُبعَث، فلمّا بُعِث كفروا به، فذلك قوله: {فَأَمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ} [آل عمران: 106] ، وكان قومٌ مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُبعَث، فلمّا بُعِث آمنوا به، فذلك قوله: {والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ} (1) . (13/ 367)

70864 - عن معقل بن عبيد الله الجزري، قال: قلتُ لعطاء بن أبي رباح: إنّ هاهنا قومًا يزعمون: أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص. فقال: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} فما هذا الهُدى الذي زادهم الله؟! (2) . (ز)

70865 - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ اهْتَدَوْا} مِن الضّلالة {زادَهُمْ هُدىً} بالمُحكم الذي نسخ الأمر الأول، {وآتاهُمْ تَقْواهُمْ} وبيّن لهم التّقوى، يعني: عملًا بالمُحكم، حتى عملوا بالمُحكم (3) [6017] . (ز)

[6017] ذكر ابنُ عطية (7/ 648) عدة احتمالات في الفاعل في قوله: {زادهم هدى} : الأول: أن يكون الفاعل الله تعالى. وعلّق عليه بقوله: «والزيادة في هذا المعنى تكون إما بزيادة التفهيم والأدلة، وإما بورود الشرائع والنواهي والأخبار فيزيد الاهتداء لتزيد علم ذلك كله والإيمان به وذلك بفضل الله تعالى» . الثاني: أن يكون الفاعل قول المنافقين واضطرابهم في الآية التي قبلها. وعلّق عليه قائلًا: «لأن ذلك مما يتعجّب المؤمن منه ويحمد الله على إيمانه، ويتزيّد بصيرة في دينه، فكأنه قال: المهتدون والمؤمنون زادهم فعل هؤلاء المنافقين هدى، أي: كانت الزيادة بسببه، فأسند الفعل إليه» . الثالث: أن يكون الفاعل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وذلك على قول مَن جعل الآية في قوم من النصارى. ثم علّق عليه قائلًا: «وقوله على هذا القول: {اهتدوا} يريد في إيمانهم بعيسى - عليه السلام - ثم زادهم محمد هدًى حين آمنوا به» . ثم رجّح القول الأول بقوله: «وأقواها أن الفاعل الله تعالى» . ولم يذكر مستندًا.

(1) أخرجه البيهقي في الدلائل 2/ 77. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 314.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت